أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )

179

معجم مقاييس اللغه

الغنم ، والبِرّ الصَّوتُ بها إذا سِيقَتْ . [ و ] يقال لا يعرف مَن يكرهُه ممّن يبَرّه . والبربرة : كثرة الكلامِ والجَلَبَةُ باللِّسان . قال : * بالعَضْرِ كلّ عَذَوَّرٍ بَرْبارٍ * ورجل بَرْبارٌ وبَربارةٌ . ولعلّ * اشتقاق البَربَرِ مِن هذا . فأما قولُ طرَفَة : ولكن دعا من قيس عَيلان عصبةً * يسوقون في أعلى الحجازِ البَرابِرا « 1 » فيقال إنه جمع بُرْبُر « 2 » ، وهي صِغارُ أولادِ الغنَم . قالوا : وذلك من الصَّوت أيضا ، وذلك أنّ البَربرة صوتُ المَعْز . والأصل الثالث خلاف البحر . وأَبَرَّ الرّجلُ صار في البَرّ ، وأبْحَرَ صار في البحر . والبرّيّة الصحراء . والبَرّ نقيض الكِنّ . والعرب تستعمل ذلك نَكِرةً ، يقولون خرجت بَرًّا وخرجتُ بحراً . قال اللَّه تعالى : ظَهَرَ الْفَسادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ . وأما النَّبْت فمنه البُرّ ، وهي الحنطة ، الواحدة بُرّة . قال الأصمعىّ : أبَرَّت الأرضُ إذا كثر بُرُّها ، كما يقال أَبْهَمَت إذا كثر بُهْمَاها . والبُرْبُور « 3 » الجَشيش من البُرّ . يقال للخُبز ابن بُرَّةَ ، وابنُ حَبّةَ ، غير مصروفَين . قال الشيباني : « هو أقصر من بُرّة » يعنى « 4 » واحدة البُرّ . أي إن البُرّةَ غايةٌ في القِصَر . قال الخليل : البَرير حَمْل الأَراك . قال النابغة :

--> ( 1 ) كذا ورد إنشاده : « يسوقون » بالقاف ، والشرح يؤيد هذه الرواية ، لكن في ديوان طرفة 2 : « يسوفون » بالفاء ، وقافية البيت في الديوان « البرائرا » ، قال ابن السكيت : « البرائر : جمع برير ، وهو ثمر الأراك . ويسوفون : يشمون » . ( 2 ) انفرد ابن فارس من بين أصحاب المعاجم بهذه الكلمة . ( 3 ) الجشيش : المجشوش ، أي المدقوق . وفي الأصل : « الحشيش » محرف ، صوابه في اللسان ( 5 : 120 س 17 ) . ( 4 ) في الأصل : « بقي » ، تحريف .