أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )

167

معجم مقاييس اللغه

أين الهمزة والياء والنون يدلّ على الإعياء ، وقُرب الشَّئ . أما الأوَّل فالأيْن الإعياء . ويقال لا يُبْنَى منه فِعلٌ . وقد قالوا آنَ يَئين أَيْناً . وأما القُرب فقالوا : آنَ لَكَ يَئِينُ أيْنا . وأما الحيَّة التي تُدْعَى « الأيْن » فذلك إبدالٌ والأصل الميم . قال شاعر : يَسْرِى على الأَيْنِ والحَّياتِ محْتفِياً * نَفِسى فِداؤُك مِن سارٍ على ساقٍ « 1 » أيه وأما الهمزة والياء والهاء فهو حرفٌ واحد ، يقال أَيَّهَ تَأيِيهاً إذا صوَّت . وقد قلنا إنّ الأصواتَ لا يُقاس عليها . أيى الهمزة والياء والياء أصلٌ واحد ، وهو النَّظَر « 2 » . يقال تَأيَّا يَتَأيَّا تَأيِّياً ، أي تمكَّث . قال : قِفْ بالدِّيار وقوفَ زائرْ * وتأَىْ إنّك غيرُ صاغرْ « 3 » قال لبيد : وتَأَيَّيْتُ عليه قَافِلًا * وعلى الأرض غَيَايَاتُ الطَّفَلْ « 4 » أي انصرفتُ على تُؤَدة . ابن الأعرابىّ : تأيّيْت [ الأَمرَ « 5 » ] انتظرت إمكانَه . قال عدىّ :

--> ( 1 ) لتأبط شراً من القصيدة الأولى في المفضليات . محتفيا : حافياً . وفي الأصل : « . . . مخفياً » محرف . ( 2 ) النظر ، بمعنى الانتظار ، يقال نظره وانتظره وتنظره . ( 3 ) البيت للكميت كما سبق في 141 ، وكما في الأغانى ( 15 : 111 ) واللسان ( 18 : 67 ) . ( 4 ) البيت في ديوان لبيد 15 طبع فينا سنة 1881 واللسان ( 19 : 381 ) . وعجزه في اللسان ( 13 : 428 ) . والغياية ، بياءين : ظل الشمس بالغداة والعشى ، أو ضوء شعاع الشمس . في الأصل : « غيابات » محرف . وكلمة « الطفل » وردت ساقطة في الأصل مثبتة قبل بيت الكميت السابق . ( 5 ) بمثلها يلتئم الكلام .