أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )

160

معجم مقاييس اللغه

قال الخليل : آلَ اللّبَنُ يَؤُولُ أَوْلًا وأَوُولًا « 1 » : خَثُرَ . وكذلك النبات . قال أبو حاتم : آلَ اللَّبَنُ على الإصبع ، وذلك أن يَرُوب فإذا جعلت فيه الإصبعَ قيل آلَ عليها . وآلَ القَطِران ، إذا خَثُرَ . وآلَ جِسمُ الرّجل إذا نَحُفَ . وهو من الباب ، لأنّه يَحُورُ ويَحْرِى ، أي يرجعُ إلى تلك الحال . والإِيالة السِّياسةُ من هذا الباب ، لأن مرجعَ الرّعيةِ إلى راعيها . قال الأصمعي : آلَ الرّجلُ رعِيّتَه يَؤُولُها إذا أحْسَنَ سياستَها . قال الراجز : * يَؤُولُها أوَّلُ ذي سِياس * وتقول العرب في أمثالها : « أُلْنَا وإيلَ عَلَيْنا » أي سُسْنا وساسَنا غيرُنا . وقالوا في قول لبيد : * بِمُؤَتَّرٍ تأتألُه إبْهَامُهَا * « 2 » هو تفتعل من ألْتُهُ أي أصلحته . ورجل آيل مالٍ ، مثال خائل مال ، أي سائسه . قال الأصمعىّ : يقال رددته إلى آيلته أي طَبْعه وسُوسه . وآلُ الرّجُلِ أهلُ بيتِه من هذا أيضاً لأنه إليه مآلُهم وإليهم مآلُه . وهذا معنَى قولهم يالَ فلان . وقال طَرَفة : تحسِبُ الطَّرْفَ عليها نَجْدَةً * يالَ قَوْمِى للشّبابِ المُسْبَكِرّ « 3 »

--> ( 1 ) في الأصل : « وأولا » ، صوابه من اللسان ( 11 : 37 س 19 - 20 ) . ( 2 ) من معلقته . وصدره : * بصبوح صافية وجذب كرينة * وانظر ما سبق من كلام ابن فارس على البيت في ( أتى ص 51 ) . ( 3 ) ديوان طرفة 64 .