أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )

154

معجم مقاييس اللغه

قال أبو عُبَيد « 1 » : يسمَّى مَخْرَجُ الدّقيقِ من الرَّحَى المآبَ ، لأنّه يَؤوب إليه ما كان تحتَ الرَّحَى . قال الخليل : وتقول آبت الشمسُ إياباً ، إذا غابت في مَآبِها ، أي مَغِيبها . قال أمية : * فرأى مغِيبَ الشَّمْسِ عند إيابها * « 2 » قال النَّضْر « 3 » : المؤَوِّبة « 4 » الشمس ، وتأويبها ما بينَ المشرِق والمغرب ، تدأبُ يومَها وتؤُوب المغرِب . ويقال : « جاءُوا من كلِّ أوبٍ » أي ناحيةٍ ووَجْهٍ ؛ وهو من ذلك أيضاً . والأوْبُ : النَّحل . قال الأصمعىّ : سمِّيت لانتِيابها المباءة ، وذلك أنّها تَؤُوب من مسارحِها . وكأَنَّ واحد الأَوْبِ آيب ، كما يقال [ آبَكَ اللَّهُ « 5 » ] أبعدك اللَّه . قال : فآبكَ هَلَّا واللَّيالِى بِغِرَّةٍ * تَزُورُ وفي الأيّامِ عنك شُغُولُ « 6 » أود الهمزة والواو والدال أصلٌ واحد ، وهو العطف والانثناء . أُدْتُ الشئَ عطفتُه . وتأوّدَ النَّبْتُ مثلُ تعطَّفَ وتعوَّج . قال شاعر « 7 » :

--> ( 1 ) في الأصل : « أبو عبيدة » . ( 2 ) صدر بيت له في ديوانه ص 26 . وتمامه : في عين ذي خلب وتأط حرمد * وقد اضطرب اللسان في نسبته ، فنسبه في ( 1 : 213 ) إلى تبع ، وفي ( 1 : 352 ) إلى تبع أو غيره . وفي ( 4 : 125 / 9 : 135 ) إلى أمية . ( 3 ) هو النضر بن شميل تلميذ الخليل ، المتوفى سنة 203 . وفي الأصل : « النظر » محرفة . ( 4 ) في الأصل : « الماوية » . ( 5 ) تكملة يقتضيها السياق . وانظر اللسان ( 1 : 214 ) حيث أنشد البيت . ( 6 ) في اللسان وأساس البلاغة ( أوب ) : « غفول » وهما صحيحتان . وقد نسبه الزمخشري إلى رجل من بنى عقيل ، وأنشد قبله : وأخبرتني يا قلب إنك ذو عرى * بليلى فذق ما كنت قبل تقول . ( 7 ) هو الأعشى ، كما في العمدة ( 2 : 49 ) في باب الغلو . وقد روى في ملحقات ديوانه ص 40 .