أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
155
معجم مقاييس اللغه
فلو أنَّ ما أبقيتِ مِنِّى معلَّقٌ * بعْود ثُمامٍ ما تأوّدَ عُودُها وإلى هذا يرجع آدَنِى الشئُ يؤُودُنى ، كأَنّه ثقُل عليك حتى ثَنّاك وعَطَفَك . وأَوْدٌ قَبيلة ، ويمكن أن يكون اشتقاقها من هذا . وأود موضع . قال : أَهَوّى أَرَاكَ برامَتَيْنِ وَقُودَا * أم بالجُنَيْنَةِ من مَدَافعِ أُودَا « 1 » أور الهمزة والواو والراء أصلٌ واحد ، وهو الحرّ . قال الخليل : الأُوار حَرّ الشَّمس ، وحَرّ التَّنُّور . ويقال أرضٌ أَوِرَةٌ . قال : وربما جمعوا الأُوَارَ على الأُوَرِ . وأُوَارَةُ : مكان . ويوم أُوارةَ كان أنَّ عمرَو بنَ المنذرِ اللخمىَّ بَنَّى « 2 » زُرارةَ بن عُدس ابناً له يقال له أَسعد ، فلما تَرَعرَع الغُلامُ مرّتْ به ناقةٌ كَوماءُ فرمى ضَرعَها ، فشَدَّ عليه ربُّها سُوَيْدٌ أحدُ بنى عبدِ اللَّه بن دارم فقتله ، ثمّ هرب سُوَيدٌ فلحق مكّة ، وزُرارة يومئذٍ عند عمرو بن المنذر ، فكتَمَ قتْلَ ابنه أسعد ، وجاء عمرو بن مِلْقطٍ الطائىُّ - وكانت في نفسه حَسيكةٌ على زُرارة - فقال : مَنْ مُبْلِغٌ عَمْراً * فإنَّ المرءَ لم يُخْلَقْ صُبَارَهْ ها إنّ عِجْزَةَ أُمِّه * بالسَّفح [ أسْفَلَ ] من أُوَارهْ « 3 » وحوادث الأيّام لا * يَبقَى لها إلّا الحجارَه « 4 »
--> ( 1 ) البيت لجرير في ديوانه 169 وأمالي القالى ( 3 : 7 ) . يقول : أخيل إليك الهوى أنك ترى هذا الوقود للحبية في تلك المواضع . والجنينة ، بلفظ تصغير الجنة . وفي الأمالي : « . . . بالجنيبة . . . » ، محرفة . ( 2 ) كذا في الأصل ، أراد جعله يتبناه . ولم أجد لهما سنداً . وانظر يوم أوارة في كامل ابن الأثير ، والخزانة ( 3 : 140 - 142 ) ، وكامل المبرد 97 ليبسك ، والعمدة ( 2 : 168 ) . ( 3 ) العجزة ، بالكسر : آخر ولد الرجل . وقد عنى به أسعد أخا عمرو بن المنذر ، وبعد البيت كما في الخزانة : تسفى الرياح خلال كش * حيه وقد سلبوا إزاره . ( 4 ) بعده في كامل المبرد والخزانة : فاقتل زرارة لا أرى * في القوم أوفى من زرارة .