أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
134
معجم مقاييس اللغه
يقال أَمِنْتُ الرَّجُلَ أَمْنا وَأَمَنَةً وأَماناً ، وآمننى يُؤْمننى إِيمانا . والعرب تقول : رجل أُمَّانٌ ، إذا كان أمِيناً . قال الأعشى « 1 » : ولقد شَهِدْتُ التّاجِر ال * أُمّانَ موْرُوداً شرابُه وما كان أميناً ولقد أَمُنَ . قال أبو حاتم : الأَمِين المؤتَمَن . قال النابغة : وكنتَ أمينَهُ لو لم تخُنْه * ولكن لا أمانَةَ لليماني « 2 » وقال حسَّان : وأَمينٍ حَفَّظْتُه سِرَّ نفسِى * فوَعاهُ حِفْظَ الأمينِ الأمِينا « 3 » الأوّل مفعول والثاني فاعل ، كأنّه قال : حفْظ المؤتَمَن المؤتَمِن . وَبَيْتٌ آمِنٌ ذو أَمْن . قال اللَّه تعالى : رَبِّ اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِناً . وأنشد اللِّحيانىّ : ألم تعلَمِى يا اسْمَ وَيْحَكَ أَنَّنى * حَلَفْتُ يميناً لا أَخُون أمِينى « 4 » أي آمِنى . وقال اللِّحيانى وغيره : رجلٌ أُمَنَة إِذا كان يأمَنه الناسُ ولا يخافون غَائِلَتَهُ ؛ وأَمَنَةٌ بالفتح يصدّق ما سَمِع ولا يكذِّب بشئٍ ، يثق بالناس . فأما قولهم : أعطيتُ فلاناً من آمَنِ مالي فقالوا : معناه مِن أعَزِّه علىّ . وهذا وإن كان كذا فالمعنى معنى الباب كلِّه ، لأنّه إذا كان من أعزّه عليه فهو الذي تسكن نفسُه . وأنشدوا قولَ القائل : ونَقِى بآمَن مالِنا أحسابَنَا * و * نُجِرُّ في الهَيْجَا الرِّماحَ ونَدْعِى « 5 »
--> ( 1 ) انظر ديوانه ص 54 واللسان ( أمن 162 ) . ( 2 ) ديوان النابغة 78 . ( 3 ) ديوان حسان 414 بلفظ : « . . . حدثته سر نفسي * فرعاه . . . » . ( 4 ) ويروى : « . . . لا أخون يميني » أي الذي يأتمنى . وقيل إن الأمين في هذا البيت بمعنى المأمون . نظر اللسان ( أمن 160 - 161 ) . ( 5 ) البيت للحادرة الذبياني في المفضليات ( 1 : 43 ) ويروى : « بآمن » بكسر الميم .