أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )

135

معجم مقاييس اللغه

وفي المثل : « مِن مَأمّنِه يُؤْتَى الحَذِر » . ويقولون : « البَلَوِىُّ أخُوك ولا تأمَنْه « 1 » » يُراد به التَّحذير . وأمَّا التّصديق فقول اللَّه تعالى : وَما أَنْتَ بِمُؤْمِنٍ لَنا أي مصدِّقٍ لنا . وقال بعض أهل العلم : إن « المؤمن » في صفات اللَّه تعالى هو أن يَصْدُق ما وَعَدَ عبدَه من الثَّواب . وقال آخرون : هو مؤمنٌ لأوليائه يؤْمِنُهم عذابَه ولا يظلمُهم . فهذا قد عاد إلى المعنى الأوّل . ومنه قول النّابغة : والمؤمنِ العَائِذاتِ الطَّيرِ يمسحُها * رُكْبانُ مَكة بين الغِيَلِ والسَّعَدِ « 2 » ومن الباب الثاني - واللَّهُ أعلمُ - قولنا في الدعاء : « آمين » ، قالوا : تفسيره اللهم افْعَل ؛ ويقال هو اسمٌ من أسماء اللَّه تعالى . قال : تباعَدَ منِّى فُطْحُلٌ وابنُ أُمِّهِ * أَمِينَ فزادَ اللَّهُ ما بيننا بُعْدا « 3 » وربما مَدُّوا ، وحُجّتُه قولُه « 4 » : يا رَبِّ لا تسلِبَنّى حُبَّها أبداً * ويَرْحَمُ اللَّهُ عَبْداً قالَ آمِينَا

--> ( 1 ) البلوى : منسوب إلى بلى ، وهم بنو عمرو بن الجاف بن قضاعة ، انظر الإنباه على قبائل الرواه ص 132 . ( 2 ) والمؤمن ، بالجر على القسم ، أو هو عطف على « الذي » في البيت قبله . وهو كما في الديوان 24 : فلا لعمر الذي مسحت كعبته * وما هريق على الأنصاب من جسد وفي الأصل « . . . والسند » ، صوابه من الديوان . والسعد : أجمة بين مكة ومنى . ( 3 ) أنشده في اللسان ( 16 : 167 ) برواية : « . . . فطحل إذ سألته » وعلق عليه بقوله : أراد زاد اللَّه ما بيننا بعداً . أمين » . ( 4 ) البيت لعمر بن أبي ربيعة ، كما في اللسان .