أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
120
معجم مقاييس اللغه
نُبِّئْتُ عُتبةَ خَضَّافاً تَوَعَّدَنِى * يا رُبَّ آدَرَ مِنْ مَيثاءَ مأفُونِ « 1 » ويقال إنّ الجَوز المأفُونَ هو الذي لا شئ في جوفه . وأصل ذلك كلِّه من قولهم : أَفَنَ الفَصيلُ ما فِى ضرع أُمّه ، إذا شربَه كلَّه . وأَفَنَ الحالبُ النّاقَةَ ، إذا لم يَدَعْ في ضَرْعِها شَيئاً . قال : إذا أُفِنَتْ أَرْوَى عِيالَكَ أَفْنُها * وإنْ حُيِّنَتْ أَوْبَى على الوَطْبِ حينُها « 2 » وقال بعضهم : أَفَنت النّاقةُ قلّ لبنها فهي أَفِنَةٌ ، مقصورة . أفد الهمزة والفاء والدال تدلُّ على دنو الشئ وقُرْبه يقال أَفِدَ الرَّحيل : قَرُب . والأَفِدُ المستَعْجِل . قال النّابغة : أَفِدَ الترحُّلُ غير أنَّ رِكابَنا * لَمَّا تَزُلْ برِحَالِنا وكَأَنْ قَدِ وبعثَت أعرابيّةٌ بنتاً لها إلى جارتها فقالت : « تقول لكِ أُمِّى : أعطِينى نَفَساً أو نَفَسين أَمْعَسُ به مَنيئَتِى فإنِّى أَفِدَةٌ « 3 » » . أفر الهمزة والفاء والراء يدلُّ على خفّةٍ واختلاط . يقال أَفَرَ الرَّجُل ، إذا خفَّ في الخدمة . والمِئْفَرُ الخادم . والأُفْرة : الاختلاط .
--> ( 1 ) سبق البيت في مادة ( ادر ) ص 71 . ( 2 ) البيت للمخبل ، كما في اللسان ( 16 : 158 ، 292 ) . وفي اللسان أن الأفن أن تحلبها أنى شئت من غير وقت معلوم . والتحيين : أن تحلب كل يوم وليلة مرة واحدة . وسيأتي في ( حين ) . ( 3 ) الخبر في اللسان ( منأ ، مص ، نفس ) . والنفس : قدر دبغة من القرظ الذي يدبغ به . وقد ضبطت في اللسان بسكون الفاء ، ولكن ابن فارس ضبطها بالفتح في ( نفس ) . والمعس : تليين الأديم في الدباغ . المنيئة : الجلد ما كان في الدباغ . وفي الأصل : « منيتي » بالتسهيل .