أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )

107

معجم مقاييس اللغه

أسر الهمزة والسين والراء أصل واحد ، وقياسٌ مطّرد ، وهو الحبس ، وهو الإمساك . من ذلك الأسير ، وكانوا يشدُّونه بالقِدِّ وهو الإِسار ، فسمى كلُّ أخيذٍ وإنْ لم يُؤْسرْ أسيراً . قال الأعشى : وقيَّدَنِى الشِّعْرُ في بيته * كما قَيَّد الآسِراتُ الحِمارَا « 1 » أي أنا في بيته ، يريد بذلك بلوغه النِّهاية فيه . والعرب تقول أَسَرَ قَتَبَهُ « 2 » ، أي شدّه . وقال اللَّه تعالى : وَشَدَدْنا أَسْرَهُمْ يقال أراد الخَلْق ، ويقال بل أراد مَجرى ما يخرج من السَّبيلَين . وأُسْرَةُ الرّجُل رَهْطه ، لأنّه يتقوَّى بهم . وتقول أسيرٌ وأَسْرَى في الجمع وأسارى بالفتح « 3 » . والأُسْرُ احتباس البَوْل . باب الهمزة والشين وما بعدهما في الثلاثي أشف الهمزة والشين والفاء كلمةٌ ليست بالأصلية فلذلك لم نذكرها . والذي سمع فيه الإشْفَى . أشا الهمزة والشين والألف . الأشاء صغار النَّخلِ ، الواحدة أَشاءَة .

--> ( 1 ) البيت في ديوان الأعشى 410 ، ورواه في اللسان ( 5 : 292 ) وذكر أن الآسرات النساء اللواتي يؤكدن الرحائل بالقد ويوثقنها . والحمار ، هاهنا : خشبة في مقدم الرحل تقبض عليها المرأة . وفي الأصل : « الآسران » ، صوابه من الديوان واللسان والمجمل . ( 2 ) القتب للجمل كالإكاف لغيره . وفي الأصل : « قبة » وانظر اللسان ( 5 : 76 ) . ( 3 ) يقال أسارى ، بفتح الهمزة وضمها ، ويقال أيضا أسراء .