أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
108
معجم مقاييس اللغه
أشب الهمزة والشين والباء يدلّ على اختلاطٍ والتفاف ، يقال عِيصٌ أَشبٌ أي ملتفّ ، وجاء فلانٌ في عددٍ أشِبٍ . وتأشَّب القَومُ اختلطوا . ويقال أَشَبْتُ فلاناً آشِبُهُ « 1 » ، إذا لُمْتَه ، كأَنّك لفّقْتُ عليه قبيحاً فَلُمْتَه فيه « 2 » . قال أبو ذؤيب : ويأشِبنى فيها الذين يَلُونَها * ولو عَلِمُوا لَم يَأْشِبُونِى بطَائِلِ « 3 » والأَشابة الأخلاط من النَّاس في قوله « 4 » : وثِقْتُ له بالنَّصر إذْ قيل قد غَزَتْ * قبائلُ من غَسَّانَ غير أشائِب أشر الهمزة والشين والراء ، أصلٌ واحدٌ يدلّ على الحِدّة . من ذلك قولهم : هو أشِرٌ ، أي بَطِرٌ مُتَسرِّعٌ ذو حِدّة . ويقال منه أَشِر يَأْشَر . ومنه قولهم ناقةٌ مِئْشِيرٌ ، مِفعيل من الأَشَر . قال أوس : حَرْفٌ أخوها أبوها من مُهَجَّنَةٍ * وعَمُّها خالُها وَحْنَاءُ مِئشِيرُ « 5 »
--> ( 1 ) يقال أشبه يأشبه ويأشبه أشبا ، من باب ضرب ونصر . ( 2 ) في الأصل : « فلمه فيه » . وقد تكون : « فلففته فيه » . ( 3 ) في الأصل : « ويأشبنى فيه . . . » ، والصواب من اللسان ( 1 : 209 ) والديوان ص 144 ورواية الديوان : « . . . الأولاء يلونها » . ( 4 ) هو النابغة الذيبانى ، من قصيدة له في ديوانه 2 - 9 . ويروى : « كتائب من غسان . . . » . ( 5 ) البيت في ديوانه ص 8 طبع جاير . ونظيره بيت كعب بن زهير : حرف أخوها أبوها من مهجنة * وعمها خالها قوداء شمليل انظر شرح ابن هشام لبانت سعاد 55 - 56 . وفي الأصل : « أبوها أخوها . . . » وصواب الرواية من الديوان . وقد عنى بذلك أن أخاها يشبه أباها في الكرم ، كما عمها يشبه خالها في ذلك . وزعم بعضهم أنه يريد التحقيق وأنها من إبل كرام ، فبعضها يحمل على .