أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )

71

معجم مقاييس اللغه

باب الهمزة والدال وما معهما في الثلاثي أدر الهمزة والدال والراء كلمةٌ واحدة ، فهي الأَدْرَةُ والأَدَرَةُ ، يقال أَدِرَ يَأْدَرُ ، وهو آدَرُ . قال : نُبِّئتُ عُتْبةَ خَضَّافاً تَوَعَّدَنى * يا رُبَّ آدَرَ من مَيْثاءَ مَأْفُونِ أدل الهمزة والدال واللام أصلٌ واحدٌ يتفرّع منة كلمتان متقاربتان في المعنى ، متباعدتان في الظَّاهر . فالإِدْلُ الَّلبَنُ الحامض . والعرب تقول : جاء بِإدْلَةٍ ما تُطاقُ [ حَمَضاً « 1 » ] ، أي من حموضتها . قال ابن السكّيت : قال الفرّاء : الإِدْلُ وجَع العنق . فالمعنى في الكراهة واحد ، وفيه على رواية أبى عبيد قياسٌ أجود ممّا ذكرناه ، بل هو الأصل . قال أبو عبيد : إذا تلبّد اللبن بعضُه على بعضٍ فلم ينقطع فهو إدْلٌ « 2 » . وهذا أشبهُ بما قاله الفرّاء ، لأنّ الوجع في العنق قد يكون من تضامِّ العروق وتلَوِّيها . أدم الهمزة والدال والميم أصلٌ واحد ، وهو الموافقة والملاءمة ، وذلك قول النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم للمُغيرةِ بن شُعْبة - وخَطَب المَرْأة - : « لو نَظَرْتَ إليها ، فإنّه أحْرَى أن يُؤْدَمَ بينكما » . قال الكسائىّ : يُؤدَم يعنى

--> ( 1 ) التكملة من اللسان ( أول ) والغريب المصنف 84 . ( 2 ) النص في الغريب المصنف 84 .