أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )

64

معجم مقاييس اللغه

أجص الهمزة والجيم والصاد ليست أصلا ، لأنّه لم يجئْ عليها إلّا الإِجّاص . ويقال إِنّه ليس عربيًّا ، وذلك أن الجيم تقلّ مع الصاد . أجل اعلم أنَّ الهمزة والجيم واللام يدلُّ على خمس كلماتٍ متباينة ، لا يكادُ يمكنُ حمْلُ واحدةٍ على واحدة من جهة القياس ، فكلُّ واحدةٍ أصلٌ في نفسها . وَرَبُّكَ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ . فالأَجَل غاية الوقت في مَحَلِّ الدَّين وغيره . وقد صرّفه الخليلُ فقال أَجِل هذا الشّئِ وهو يَأْجَلُ ، والاسم الآجِل نقيض العاجل . والأجيل المُرْجأ ، أي المؤخَّر إلى وقتٍ . قال : * وغايةُ الأَجِيْلِ مَهْوَاةُ الرِّدَى « 1 » * وقولهم « أجَلْ » في الجواب ، هو من هذا الباب ، كأنّه يريد انتَهى وبلغ الغاية . والإجْلُ : القطيع من بقر الوحش ، والجمع آجال . وقد تأجّل الصُّوار : صار قَطِيعاً . والأجْلُ مصدر أَجَلَ عليهم شَرًّا ، أي جناه وبَحَثَه « 2 » قال خوّات بن جُبَير « 3 » : وأهلِ خِبَاءٍ صَالحٍ ذاتُ بَيْنهِم * قد احتَرَبُوا في عَاجلٍ أنا آجلُه اى جانيه . والإجْل : وَجَعَ في العنق . وحكى عن أبي الجرّاح : « بي إجْلٌ فأجِّلُونى » ، أي داوونى منه . والمَأْجَلُ : شبه حوضِ واسع يؤجَّل فيه ماءُ البئر

--> ( 1 ) في الأصل : « يهواه الردى » ، صوابه من اللسان ( 13 : 10 ) . ( 2 ) في اللسان : « جناه وهيجه » . ( 3 ) وفي اللسان أنه يروى أيضاً للخنوت ، ولزهير من قصيدته التي مطلعها : صحا القلب عن ليلى وأقصر باطله * وعرى أفراس الصبا ورواحله .