أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )

60

معجم مقاييس اللغه

تُؤَثِّلُ كَعبٌ علىّ القضاءَ * فرَبِّى يُغَيِّرُ أعمالهَا « 1 » قال : تؤثِّل ، أي تلزمنيه . قال ابنُ الأعرابيّ والأصمعيّ : تأثلت البئر حفرتها . قال أبو ذؤيب : وقد أرْسَلُوا فُرَّاطَهُم فتأثَّلُوا * قَلِيباً سَفَاهَا كالإِماءِ القَواعِدِ « 2 » وهذا قياسُ الباب ؛ لأنّ ذلك إخراج ما قد كان فيها مؤثَّلا . أثم الهمزة والثاء والميم تدلُّ على أصلٍ واحد ، وهو البطء والتأخُّر . يقال ناقة آثِمةٌ أي متأخِّرة . قال الأعشى : * إِذا كَذَبَ الآثِماتُ الهَجِيرا « 3 » والإِثم مشتقٌّ من ذلك ، لأنّ ذا الإِثمِ بطىءٌ عن الخير متأخِّر عنه . قال الخليل : أثِمَ فلانٌ وقع في الإِثم ، فإذا تَحَرَّج وكَفّ قيل تَأثّم كما يقال ، حَرِجَ « 4 » وقع في الحَرج ، وتحرّج تباعد عن الحَرَج . وقال أبو زيد : رجل أثيمٌ أثُومٌ . وذكر ناسٌ عن الأخفش - ولا أعلم كيف صحّتُه - أنّ الإِثم الخمر ،

--> ( 1 ) اللسان ( 13 : 9 ) . ( 2 ) عنى بالقليب هاهنا القبر . سقاها : ترابها . وفي الأصل : « . . . أسقاها . . . » صوابه في الديوان 122 واللسان ( 13 : 9 ) . ( 3 ) أنشده في اللسان ( أثم ) وكذا في ( كذب ) وقال : « وكذب البعير في سيره ، إذا ساء سيره » . وصدره كما في اللسان والديوان ص 70 : * جمالية تغتلى بالرداف * . ( 4 ) في الأصل : « تحرج » ، صوابه من المجمل لابن فارس .