أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
54
معجم مقاييس اللغه
وقالوا ما نَشاءُ فقلتُ ألهُو * إِلى الإِصباح آثِرَ ذي أثير والآثِر بوزن فاعل . وأمّا حديث عمر : « ما حَلَفتُ بعدها آثِرًا ولا ذاكراً » . فإنه يعنى بقوله آثِراً مُخْبِراً عن غيرى أنه حَلَف به . يقول لم أقل إنّ فلانا قال وأبِى لأفعلنّ . من قولك أثَرْتُ الحديثَ ، وحديث مأثور . وقوله : « ولا ذاكرا » . أي لم أذكُرْ ذلك عن نفسي . قال الخليل : والآثر الذي يؤثِّر خُفّ البعير « 1 » . والأثير من الدوابّ : العظيم الأثر في الأرض بخُفِّهِ أو حافِرِه . قال الخليل : والأثَر بقيّة ما يُرَى من كلِّ شئ وما لا يرى بعد أن تبقى فيه علقة . والأَثَار الأَثَر ، كالفَلَاح والفَلَح ، والسَّدَاد والسَّدَد . قال الخليل : أثَر السَّيف ضَرْبته . وتقول : « من يشترى سَيْفى وهذا أَثَرُه » يضرب للمُجرَّب المخْتَبَر . قال الخليل : المئثرة مهموز : سكين يؤثَّر بها في باطن فِرْسِنِ البَعير « 2 » ، فحيثما ذهبَ عُرِف بها * أثَرُه ؛ والجمع المآثر . قال الخليل : والأَثَر الاستقفاء والاتّباع ، وفيه لغتان أَثَر وإثْر ، ولا يشتقّ من حروفه فعلٌ في هذا المعنى ، ولكن يقال ذهبت في إثرِه . ويقولون : « تَدَعُ الْعَيْنَ وَتَطْلُبُ الأَثَر » يضرب لمن يترك السُّهولة إلى الصُّعوبة . والأثير : الكريم عليك الذي تُؤْثِره بفَضْلك وصِلَتك . والمرأة الأثيرة ، والمصدر الأثَرَة ، تقول عندنا أثَرَةٌ . قال أبو زَيد : رجل أَثيرٌ على فَعيل ، وجماعة أثِيرُونَ ، وهو بيّن
--> ( 1 ) في اللسان : « وأثر خف البعير يأثر أثراً وأثره : حزه » يجعلون له في باطن خفه سمة ليعرف أثره في الأرض إذا مشى . ( 2 ) فرسن البعير : خفه . وفي الأصل : « فرس » ، تحريف .