أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري
7
تهذيب اللغة
ذَرْآء ، إذا كان في رَأْسِها بَيَاضٌ . ومِلْحٌ ذَرْآنِيٌّ وذَرَآنيٌّ : مُخَفَّفاً ، والتَّثْقِيل أَجْود ، أي شَدِيد البَياض . وقال النَّضْر : الزَّرْع أوّل ما تَزْرعه تُسَمِّيه : الذَّرِيء . وقد ذَرَأْنَا أَرْضاً ، أي بَذَرْناها . وبَلَغني عن فُلانٍ ذَرْءٌ مِن قَوْل ، إذا بَلَغك طَرَفٌ منه ولم يَتَكامَلْ . وقال أبو عُبَيدة : هو الشَّيء اليَسِير مِن القَوْل . وقال صَخْر بن حَبْنَاء : أَتانِي عن مُغِيرةَ ذَرْءُ قَوْلٍ * وعن عِيسَى فقلتُ له كذاكا ذرا : قال اللَّيْثُ : يُقال : ذَرَت الرّيح التُّرابَ تَذْرُوه ذَرْواً ، إذا حَمَلَتْه فأَثَارَتْه . ويُقال : ذَرْيتَ الطَّعام ، وذَرَوْته ، تَذْرِيةً وذَرْواً . والخَشَبة التي تُذَرِّي بها الطَّعَامَ يُقال لها : المِذْرَاة . قال : والذَّرى : اسم لما تَذْرُوه ، مِثلَ النَّفَض ، اسْمٌ لما تَنْفُضه . قال رُؤْبة : * كالطِّحْنِ أو أَذْرَت ذَرًى لم يُطْحَنِ * يَعْني : ذَرْوَ الرِّيح : دُقَاق التُّرَاب . قال : والذَّرَى : ما كَنّك من الرّيح الباردة ، مِن حائط أو شَجر ، يُقال : تَذَرَّ مِن الشَّمال بذَرّى . ويُقال : سَوُّوا للشَّوْل ذَرًى مِن البَرْد ، وهو أن يُقْلَع الشَّجَرُ مِن العَرْفج وغيره فيُوضَع بعضُه فوق بَعْض مما يلي مَهَبّ الشَّمال ، يُحْظَر به على الإبل في مَأْوَاها . والذَّرَى : ما انْصَبّ مِن الدَّمع ، وقد أَذْرت العَيْنُ الدَّمْع ، تُذْرِيه إذْرَاءً وذَرًى . شَمِرٌ ، عن ابن الأعْرابيّ وابن شُمَيل : ذَرَت الرّيحُ التُّرَابَ ، وأَذْرَتْه . قال شَمِرٌ : ومَعنى « أَذْرَته » : قَلَعَته ورَمَتْ به . قال : وهما لُغتان : ذَرَت الرّيحُ التُّرابَ تَذْرُوه وتَذْرِيه . وقال أبُو الهَيْثم : ذَرَت الرّيح التُّراب : طَيَّرته ، وأَنكر « أذْرَته » ، بمَعْنَى : طَيَّرته . وقال : إنما يُقال : أذْرَيْت الشيء عن الشيء : إذا ألقَيته ، قال امْرُؤُ القَيْس : * فتُذْرِيك من أُخْرى القَطَاة فتَزْلَقِ * وقال : ومَعْناه : تسْقط وتَطْرح . قال : والمُنْخُل لا يَرفع شَيْئاً إنما يُسْقِط ما دَقّ ويُمْسك ما جَلّ . قال : والقُرآن وكلامُ العَرب على هذا ، قال اللَّه تَعالى : وَالذَّارِياتِ ذَرْواً ( 1 ) [ الذاريات : 1 ] يَعْني : الرِّياح . وقال في موضع آخر : تَذْرُوهُ الرِّياحُ [ الكهف : 46 ] .