أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري

30

تهذيب اللغة

والأَسْماء المُبْهمة . فقالوا في تَصْغير « هذا » : ذَيّا ، مثل تصغير « ذا » ، لأن « ها » تَنبيه ، و « ذا » إشارة وصفةٌ ومِثالٌ لاسم مَن تُشير إليه . فقالوا : وتصغير « ذلك » : ذيّا ، وإن شئت : ذيّالك . فمن قال : « ذيّا » زعم أن اللام ليست بأصلية ، لأن معنى « ذلك » : ذاك ، والكاف كاف المُخاطب . ومن قال : ذيّالك ، صَغَّر على اللفظ . وتَصغير « تلك » : تيّا ، وتَيّالك . وتصغير « هذه » : تَيّا . وتصغير « أولئك » : أُوليّا . وتصغير « هؤلاء » : هؤليّا . قال : وتصغير « اللاتي » مثل تصغير « التي » ، وهي : اللّتَيَّا . وتصغير « اللاتي » : اللّوَيّا . وتصغير « الذي » : اللّذَيّا ؛ و « الذين » : اللّذَيُّون . وقال أبو العبّاس أحمدُ بنُ يحيى : يُقال للجماعة التي واحدتها مؤنّثة : اللاتي ، واللائي ، والجماعة التي واحدها مذكّر : اللائي ، ولا يُقال : « الّلاتي » إلا للتي واحدتها مؤنثة ؛ يقال : هُنّ الّلاتي فَعَلْن كذا وكذا ، والّلائي فعلن كذا ؛ وهم الرجال الّلائي والّلاءُون فَعَلوا كذا وكذا ، وأَنشد الفَرّاء : همُ الّلاءُون فَكَّوا الغُلَّ عنِّي * بِمَرْو الشّاهِجانِ وهُمْ جَنَاحِي وقال اللَّه تعالى : وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفاحِشَةَ مِنْ نِسائِكُمْ [ النساء : 15 ] . وقال في مَوضع آخر : وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ [ الطلاق : 4 ] . ومنه قولُ الشاعر : من الّلائي لم يَحْجُجْنَ يَبْغِين حِسْبَةً * ولكنْ ليَقْتُلْنَ البَرِيء الْمُغَفَّلَا وقال العجَّاج : بَعْدَ اللّتَيَا واللَّتّيّا والّتي * إذا عَلتْهَا أَنْفُسٌ تَرَدَّتِ يُقال : إذا لَقِيَ منه الجَهد والشِّدة . أراد : بعد عَقَبة من عِقاب الموت مُنْكرة ، إذا أَشْرَفت عليها النفس تردَّت ، أي هَلكت . وقَبْله : إلى أَمَارٍ وأَمَارِ مُدَّتي * دافَع عنِّي بنَقير مَوْتتِي بَعد اللتيّا واللَّتّيّا والتي * إذا عَلَتْها أَنْفُسٌ تَردَّتِ فارتاح ربِّي وأراد رَحْمتي * ونِعمةً أتمّها فتمَّتِ وقال اللَّيْثُ : « الذي » تعريف « لذْ » و « لِذَى » فلما قصُرَت قَوّوا الّلام بلامٍ أُخرى . ومن العَرب مَن يحذف الياء فيقول : هذا اللَّذْ فَعل كذا ، بتسكين الذال ؛ وأَنشد :