أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري

20

تهذيب اللغة

وغُلَامٌ مُذَأَّبٌ : له ذؤَابةٌ . قال : وذُؤْبانُ العَرب : الذي يَتَصَعْلَكون ويَتلصَّصُون . ويقال : هم ذُؤَابةُ قومِهم ، أَي أشْرَافُهم . وذُؤابةُ النَّعل : المُتعلِّق من القَبال . وذُؤابةُ السّيف : عِلاقةُ قائمه . وذَؤُب الرَّجُلُ يَذْؤُب : إذا خَبُث ، كأَنّه صار ذِئْباً . واسْتَذْأَب النَّقَدُ : صار كالذِّئْب ، يُضْرب مثلًا للذُّلَّان ، إذا عَلَوا الأَعِزّةَ . وأَرْض مَذْأَبَةٌ : كَثِيرةُ الذِّئاب ، كقولهم : أَرْض مَأْسَدَةٌ ، من الأَسَد . وقال اللَّيْثُ : بِرْذَوْنٌ مَذْءُوبٌ : أَخَذَتْه الذِّئْبة . قال : المَذْءُوب : الرَّجُل الذي وَقَع الذِّئْبُ في غَنمه . والمَذْءُوب : الفَزع . ويقال للمَرْأَة التي تُسَوِّي مَرْكَبها : ما أَحْسَن ما ذَأَبْتَه . وقال الطِّرِمّاح : كُلُّ مَشْكوكٍ عَصافِيرُه * ذَأَبَتْه نِسْوَةٌ مِن جُذَامْ ويُقال للذي أَفْزَعَتْه الجِنّ : تَذَأَّبَتْه ، وتَذَعَّبَتْه . اللَّيْثُ : الذُّؤَابة : الشَّعَر المَضْفُور ، من شَعر الرَّأْس . وذُؤَابة كُلِّ شيء : أَعْلاه ، وكذلك ذُؤابة العِز والشَّرف . وجَمْعها : الذَّوائب . والقياس : الذَّآئِب ، مِثل دُعابة ودَعائب ، ولكنّه لمّا التقت هَمْزَتان بينهما أَلف ليّنة لَيَّنوا الهمزة الأولى فقَلبوها واواً استثقالًا لالتقاء هَمزتين في كلمة واحدة . ابْنُ بُزُرْجَ : ذُئِب الرَّجُل ، إذا أَصَابه الذِّئْبُ . وذَأَبْتُ الشيءَ : جَمَعْتُه . ذيب : والأذْيب : الماءُ الكَثِير . أَبو عُبَيد ، عن الأصْمعي : مَرَّ فلانٌ وله أَذْيَبُ . قال : وأَحْسِبه يُقال بالزَّاي : أَزْيب ، يَعْني النَّشَاط . بذأ : أَبو عُبَيدة ، عن أَبي عمرو : بَذَأَ الأرْضَ : ذَمَّ مَرْعَاهَا . وهي أَرْضٌ بَذِيئةٌ ، مثال فعيلة ، لا مَرْعَى فيها . أَبو زَيْد : بَذَأْتُ الرَّجُلَ أَبْذَؤُه بَذْءاً ، إذا ذَمَمْتَه . وباذأَتُ الرَّجُلَ ، إذا خاصَمْتَه . وقال شَمِرٌ في تَفْسير قوله : « إنك ما عَلِمْت لَبَذِيءٌ مُغْرِقٌ » . قال : البَذِيء : الفاحِش السَّيِّىء القول . ورَجُلٌ بَذِيءٌ ، من قَوْم أَبْذِيَاء . وقد بَذُؤ يَبْذُؤ بَذَاءً . وبعضُهم يقول : بَذِىء يَبْذَأ بَذْءاً .