أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري
11
تهذيب اللغة
وَاذرٌ ، ولا وَادِعٌ ، ولكن يُقال : تَرَكْتُه فأَنا تَارِكٌ . وقال اللَّيْثُ : العربُ قد أَماتت المَصْدر من « يَذر » والفِعْل الماضي ، واسْتَعْملته في الحاضر والأمْر ، فإذا أَرَادُوا المَصْدر قالوا : ذَرْه تَرْكاً . وثَريدة كثيرة الوَذْرِ ، أَي كَثيرة قِطع اللَّحم . وقوله : ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيداً ( 11 ) [ المدثر : 11 ] أَي كِلْه إليَّ فإنِّي أُجَازِيه وأَكفيك أَمْره . وفي حَديث أُمِّ زَرْع : إنّي أَخاف أَنْ لا أَذَره . قال أَبو بكر : قال ابن السِّكّيت : معناه : إنّي أَخاف أَن لا أَذَر صِفَته ولا أَقْطَعها من طُولها . قال أَحمد بن عُبَيد : مَعْناه : أَخاف أَلّا أَقْدر على فِراقه لأنَّ أَوْلادي منه والأسْباب التي بَينِي وبَيْنه . روذ : أَبو العبَّاس ، عن ابن الأعْرابيّ : الرَّوْذَةُ : الذَّهَابُ والمَجيء . قلت : هكذا قيْد الحرف في نسخة مقيّدة بالذال . وأنا فيها واقف . ولعلّها : رَوْدَة ، من : رَادَ ، يَرُود . رذي : قال اللَّيْثُ : الرَّذِيّ : المَترُوك الهالِكُ من الإبِل الذي لا يَسْتطيع بَرَاحاً ؛ والأُنْثَى رَذِيّة ، والفِعْلُ رَذِيَ يَرْذَى رَذَاوَةً ، وقد أَرْذَيْتُه . و في حَديث يُونُس : فَقَاءه الحُوتُ رَذِيَّا . ثَعْلب ، عن ابن الأَعرابِيّ : الرَّذِيّ : الضَّعِيفُ مِن كُلّ شَيءٍ ؛ قال لَبِيد : يَأْوي إلى الأَطْناب كُلُّ رَذِيَّةٍ * مِثْلُ البَلِيَّة قالِصاً أَهْدَامُها أَراد : كُلَّ امرأَة أَرْذاها الجُوع تَتَعرَّض سائِلةً . ورَذِية ، فعيلة بمعنى مفعولة . والمُرْذَاةُ : التي قد هَزَلها الجُوع والسُّلال . والسُّلَالُ : داءٌ باطِنٌ مُلازِمٌ للجَسد لا يَزَال يَسُلّه فيُذِيبُه . [ باب الذال واللام ] ذ ل ( وايء ) ذلا ( اذلولى ) ، ذال ، ذأل ، وذل ، لاذ . ذلا - ( اذلولى ) : أَبو العبّاس ، عن ابنِ الأعرابيّ : اذَلَوْلَى ، إذا أَسْرع مخافَة أَن يَفُوتَه شَيءٌ . واذْلَوْلَيْت ، أَي انْكَسر قَلْبِي . أَبو عُبَيد ، عن أَبي زَيد : يُقال : اذلَوْلَيْت اذْلِيلَاءً ، وتَذَعْلَبْتُ تَذَعْلُباً ، وهما انْطِلاقٌ في اسْتِخْفَاء . وقال أَبو مالكٍ عَمْرو بنُ كِرْكرَة : اذْلَوْلَى ذَكَرُه ، إذا قَام مُسْتَرْخياً . واذْلَوْلَى فَذَهب : إذا وَلَّى مُتقَاذِفاً .