أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري

88

تهذيب اللغة

فهو كقولهم : في عَضُد عَضْد فَيحذفون الضمة . وحَكَى أبو عُمَر عن أَحمد بن يحيى والمبرد أنهما قالا : العرب تقول : لَدُن غُدْوَةٌ ولَدُن غُدْوَةً ولدُن غدوةٍ ، فمن رفع أراد لدن كانت غدوةٌ ، ومن نصب أراد لَدُن كان الوقتُ غدوةً ، ومن خَفَضَ أراد من عند غدوةٍ . وقال الليث : لَدُنْ في مَعْنى مِن عِنْد تقول : وقف له الناسُ مِن لَدُنْ كذا إلى المسجد ونحو ذلك إذا اتصل ما بين الشيئين ، وكذلك في الزمان مِن لَدُن طُلوع الشَّمس إلى غروبها أي من حين . أبو زيد عن الكلابيِّين أجمعين : هذا من لَدُنِه ضَمُّوا الدال وفتحوا اللامَ وكَسروا النُّون . وقال أبو إسحاق : في لَدُن لُغاتٌ يقال : لَدُ ، ولَدُن ، ولَدْن ، ولَدَى ، ولَدَنْ والمعنى واحد ، قال : وهي لا تمَكَّن تَمَكُّنِ عِنْدِ لأَنك تقول : هذا القول عندي صواب ولا تقول : هُوَ لَدُني صواب ، وتقول : عندي مال عظيم ، والمال غائب عنك ، ولَدُنْ لما يليك لا غيرُ . و في الحديث : أَنَّ رجلا مِن الأنصار أناخَ ناضِحا له فَرَكِبَه ثم بَعَثَه فَتَلَدَّنَ عليه بعضَ التَّلَدُّن فقال : شَأْ لَعَنَك اللَّه ، فقال له رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم : « لَا تَصحَبْنَا بملعون » ، معنى قوله : تَلَدَّنَ عليه أي تمَكَّثَ وَتَلَبَّثَ ولم يَثُرْ . أبو عبيد عن أبي عمرو : تَلَدَّنْتُ تَلَدُّنا وتَلَبَّث تلبثا وتمكَّث بمعنى واحد . ندل : قال الليث : النَّدْلُ كَأَنَّه الوَسَخُ من غير استعمال في العربية ، وَتَنَدَّلْتُ بالمِنْديل : أي تمَسَّحتُ به من أثر الوَضُوء أو الطَّهُور ، قال : والمِنديلُ على تقدير مِفْعيل إسمٌ لما يُمْسحُ به . ويقال أيضا : تَمَنْدَلْتُ . عمرو عن أبيه : النَّيْدَلانُ الكابوسُ . وقال ابن الأعرابيّ : هو النَّيْدُلانُ والنَّيْدَلانُ ، والمنْدَلُ والمندَلِيُّ : العُود الّذي يُتَبخَّر به . وأنشد الفرّاء : إذا مَا مَشَتْ نادَى بِما في ثِيَابها * ذَكِيُّ الشَّذَى والمنْدَلِيُّ المطيَّرُ يعني العودَ . وقال ابن الأعرابيّ : المنْدلُ والمنْقَل الخُفُّ . وقال المبرد : نقلُ الشَّيء واحْتِجَانُه . وأنشد : * فَنَذْلا زُرَيق المالَ نَدْل الثَّعالِبِ * ويقال : انْتدَلْتُ المالَ وانْتبَلْتُه أي احْتَمَلْتُه . ثعلب عن ابن الأعرابيّ : النُّدُل خَدَمُ الدَّعوة .