أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري

289

تهذيب اللغة

حارَّةً ليس فيها نَدًى ، وقال ذُو الرمة يصف السَّرابَ : يَجْرِي وَيَرْقُد أَحْيانا وتَطْرُدُه * نَكْبَاءُ ظمْأَى من القَيْظِيَّةِ الهُوجِ وقال ابن شميل : ظَمَاءَةُ الرَّجُل على فَعَاله سُوء خُلُقِه ، ولُؤمُ ضَرِيبته ، وقِلَّةُ إنْصافه لمخالِطِه ، والأصل في ذلك أن الشَّرِّيبَ إذا ساء خُلُقه ، لم يُنْصِفْ شركاءه ، فأَمَّا الظَّمأ مَصْدرُ ظَمِئَ يظْمأ فهو مهموز مقصور . قال اللَّه جلّ وعزّ : لا يُصِيبُهُمْ ظَمَأٌ وَلا نَصَبٌ [ التوبة : 120 ] ، ومن العرب من يَمدُّ فيقول : الظَّمَاءُ ، وَمن أمثالهم : الظَّمَاءُ الفادِحُ خيرٌ من الرِّيِّ الفَاضِحْ . أبو عبيد عن الأصمعيّ : من الرماح الأَظْمَى غيرُ مهموزٍ وهو الأسمر ، وقَناةٌ ظَمْياءُ بَيِّنَةُ الظَّمَى منقوص ، وشَفَةٌ ظَمْياءُ ليست بوارمة كثيرة الدَّم ويُحْمَدُ ظَمَاها . وقال الليث : الظَّمَى قِلَّةُ دَم اللِّثَة ويَعْترِيه الحُسْنُ ، ورَجُلٌ أظمَى وامرأَةٌ ظَمْياءُ . قال : وعينٌ ظَمْياء رَقيقةُ الجفْنِ وساقٌ ظَمْياءُ مُعْتَرِقَةُ اللّحم ، ووجهٌ ظمآنُ قليلُ اللحم ، قال : والظَّمَى بلا همز ، ذُبول الشفة من العَطَش قلت : هو قِلَّةُ لَحمه ودَمه ، وليس من ذبول العَطش ، ولكنهُ خِلْقةٌ محمودة . وقال أبو عمرو : ناقةٌ ظَمْياءُ وإبل ظُمْيٌ إذا كان في لونها سَوَادٌ . أبو عبيد عن أبي عمرو : الأَظْمَى الأسْودُ ، والمرأة الظمْياءُ السوداء الشفتين . وظم : ثعلب عن ابن الأعرابيّ : الوَظْمَةُ التُّهْمَةُ ، والوَمْظةُ الرُّمانَةُ البرية . انتهى واللَّه أعلم . * * *