أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري
285
تهذيب اللغة
أَبْقَتْ لنا وَقَعَاتُ الدَّهْرِ مَكْرُمَةً * ما هَبَّت الريحُ والدُّنيا لها وُظُفُ قال : هي شِبْهُ الدُّولِ مرةً لهؤلاء ومرة لِهؤلاء ، جمعُ الوَظِيفَةِ . ويقال : إذا ذَبحتَ الذبيحةَ فاستوْظِفْ قَطعَ الحُلقوم والمريءِ والوَدَجَيْن ، أي اسْتوْعَب ذلك . هكذا قال الشافعي في كتاب الصيد والذبائح . فيظ : أبو عبيد عن الكسائيّ : هو يَفيظُ نفسه وقد فَاظتْ نَفسُه وأفاظهُ اللَّهُ نفسَه . وقال ابن السكيت : يقالُ فاظَ الميّتُ يَفِيظُ فيْظا ويَفُوظ فَوْظا ، كذا رواها الأصمعيّ وأنشد لرؤبة : * لا يَدْفِنُون مِنهم مَنْ فَاظَا * قال : ولا يقال : فاضت نَفْسُه ولا فاظَتْ ، وحكاها غيره . وروي عن الأصمعيّ عن أبي عمرو : يقال : فاظ الميت ، ولا يقال : فاظت نفسه ولا فاضت . قال الكسائي : فاظتْ نفسُه ، وفاضتْ نفسُه . وروى ثعلب عن سلمة عن الفراء قال : أَهل الحجاز وَطيّىء يقولون : فاظت نفسه ، وقضاعة وتميم وقيس يقولون : فاضت نفسه مثل فاضت دمعتُه . وقال الليث : فَاظَتْ نَفسه فَيْظا وفَيْظُوظةً إذا خَرَجَتْ ، والفاعل فائِظٌ ، وزعم أبو عبيدة أنها لغةٌ لبعض تميم ، يعني فاظتْ نفسه ، وفَاضَتْ وأنشد : * فَفُقِئَتْ عَيْنٌ وفَاضتْ نَفْسُ * فأنشده الأصمعيّ فقال : إنما هو وَطَنَّ الضِّرْسُ . فظا : قال الفراء : الفَظَى : مَقصورٌ ماءُ الرَّحم يُكتبُ بالياء والتثنية فَظْوانِ . وقال غيره : أصله الفَظُّ ، فقلبت الظاء ياءً وهو ماء الكَرِش . ظوف : الفراء يقال : أخذ بِظُوفِ رَقَبَتَهِ وبظافِ رَقَبَتِه وبقَافِ رقبته وبصُوف رقبته إذا أخذه كلَّه . أبو زيد يقال : أخذه بقوفِ رقبته وبطوفها وبصُوفِها وكلُّه واحدٌ . باب الظَّاء والباء [ ظ ب ( وا ي ء ) ] ظأب ، ظبي ، بظا ، بيظ ، وظب . [ ظأب ] : أبو العبَّاس عن ابن الأعرابيّ : ظأبَ إذا جَلَّب ، وظأب إذا تَزَوَّجَ ، وظَأَب أيضا إذا ظَلَم ، وقال اللحياني : ظَاءَ بني فلانٌ وظاء مَنِي إذا تزوجتَ أنتَ وهو أُخْتين ، والظأْبُ والظَّأْم سِلْفُ الرجلِ ، وقال أبو زيد : فلان ظَأْبُ فلانٍ ، أي سِلفه ، والظَّأْمُ مثله ، وثلاثة أَظْؤُبٍ ، وحُكِي عن ابن الدُّقَيْش في جمعه ظُؤوبٌ ، وقال الأصمعيّ : يقال سمعت