أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري
286
تهذيب اللغة
ظَأْبَ تَيْسِ فلانٍ وظأْم تَيْسِه وهو صِياحُه في هِبابِه ، وأنشد لأوس بن حَجَر : يَصُوعُ عُنُوقَها أَحْوَى زَنِيمٌ * له ظَأْبٌ كما صَخِبَ الغَرِيمُ أبو عبيد عن الأصمعيّ : الظأْمُ الكلامُ والجَلَبَةُ . يصوع : يسوق ويجمع ، وعنوق جمع عَناق للأنثى من ولد المعز ، والزنيم الّذي له زنمتان في حلقه . ظبي : الأنثى من الظَّبَاء ظَبْية ، والذكر ظَبْيٌ ، أبو عبيد عن الأصمعيّ : يقال لكل ذَاتِ خُفّ أَو ظِلْف : الحَيَاءُ ، ولِكل ذاتِ حافرٍ : الظبْيَةُ ، قال : وللسباع كلها : الثَّفْرُ ، قال : وقال الفرَّاء : يقال لِلكلبة ظَبْيَةٌ ، وشَقْحَةٌ ، ولِذوات الحافر ظبْيَةٌ ، وفي الحديث أنه أُهْدِيَ للنبي صلى اللَّه عليه وسلم ظبيَةٌ فيها خَرَزٌ فأَعْطَى الأهل منها والعَرَبَ ، والظبْيَةُ شِبْهُ الْخَرِيطَةِ والكِيس ، وتُصغَّر فيقال : ظُبَيَّةٌ ، وجمعها ظِبَاء ، وقال عَديّ : بَيْتِ جُلُوفٍ طَيِّبٍ ظِلُّهُ * فِيهِ ظِباءٌ ودَواخِيلُ خُوص و في حديث قَيْلَة : أنها لمّا خرجتْ إلى النبيِّ صَلَى اللَّه عليه وسلم ، أَدْرَكَها عَمُّ بناتِها ، قالت : فأصابتْ ظُبَةُ سَيْفِه طائفةً من قرون رَأْسِه ، قال أبو عبيد : ظُبَةُ السَّيف حَدُّهُ وجمعها ظُبَاتٌ وظُبُون وهو طرف السيف ، ومثله ذُبَابُه ، وقال الكميت : يرى الراؤون بالشَّفَراتِ منها * وَقُودَ أبي حُباحِبَ والظُّبِينَا وقال الليث : الظَّبْيَةُ جَهَاز المرأة والنَّاقة ، يعنِي حَيَاءها ، والظبْيَةُ شِبهُ العِجْلة والمَزَادَة ، قال : وإذا خَرَجَ ، تَخْرُجُ امرأة قُدامَه تُسمى ظَبْيَةَ ، وهي تُنْذِرُ المسلمين . وقال الأصمعيّ : يقال لحدّ السكين الغِرارُ والظُّبَةُ والقُرْنةُ ، ولجانبها الآخر الّذي لا يقطع الكَلُّ ، وظَبْيٌ اسم رَمْلَةٍ في قوله : * أَساريعُ ظَبْيٍ أو مَساوِيكُ إسْحِلِ * ابن الأنباري : ظَبيٌ اسم كثيب بعينه ، قال : وأَساريعه دوابُّ فيه تشبه العَظَاءَةَ وأنشد : وكَفٍ كعُواذ النَّقا لا يضيرها * إذا أُبرِزَتْ ألَّا يكونَ خِضابُ وعُواذ النقا دوابُّ تشبه العظاءة واحدتها عائذة تلزم الرملَ ولا تبرحه ، ويقال : بفلانٍ داء ظَبْيٍ قال أبو عمرو : معناه أنهُ لا دَاءَ به كما أنَّ الظبيَ لا دَاءَ بهِ وأنشد الأمويّ : فَلَا تَجْهَمِينَا أمَّ عَمْروٍ فإنَّما * بِنا دَاءُ ظبْيٍ لَمْ تَخنْه عَوَامِلُه قال أبو عبيد : قال الأموي : داءُ الظَّبْيِ أنهُ إذا أراد أن يَثِبَ مَكَثَ ساعةً ثم وَثَب ، وفي الحديث : أن النبي صَلَى اللَّه عليه وسلم أمَر الضحّاكَ بنَ قيس أن يأتيَ قَومَه ، فقال : « إذا أتيتَهم فارْبِضْ في دارهم ظَبْيا » وتأويله ، أنه بعثه