أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري

284

تهذيب اللغة

وقال أبو الهيثم : ظَأَرتُ النَّاقَةَ أظأرُها ظأرا فهي مَظْؤورَةٌ إذا عَطَفْتَها على ولد غيرها . قال الكميت : ظأَرْتُهُم بِعَصا وَيَا * عَجَبا لِمظؤورٍ وَظَائِرْ قال : والظِّئرُ فِعْلٌ بمعنى مفعولٌ ، والظَّأْرُ مصدرٌ كالثِّنْيِ والثَّني فالثِّنْيُ اسم لِلْمَثْنِيِّ . والثَّنْيُ فعلُ الثاني ، وكذلك القِطْفُ والقَطْفُ والحِمْلُ والحَمْلُ . قال : ويقال لِلرُّكنِ من أركانِ القصر : ظِئْرٌ ، والدِّعامةُ تُبْنَى إلى جنب حَائِطٍ ليُدْعَمَ عليها ظِئْرٌ ، ويقال للظّئر : ظَؤُورٌ فَعُول بمعنى مفعول . انتهى واللَّه تعالى أعلم . باب الظَّاء واللام [ ظ ل ( وا ي ء ) ] لظى : قال اللَّه جلّ وعزّ : كَلَّا إِنَّها لَظى ( 15 ) نَزَّاعَةً لِلشَّوى ( 16 ) [ المعارج : 15 ، 16 ] . لظى من أسماءِ النار نَعُوذ باللَّه ، وهي مَعْرِفَةً لا تُنَوَّن لأنها لا تَنْصَرِفُ وقد تَلَظَّتْ النار تَلَظِّيا إذا الْتَهَبتْ . قال اللَّه جلّ وعزّ : فَأَنْذَرْتُكُمْ ناراً تَلَظَّى ( 14 ) [ الليل : 14 ] أي تتوهجُ وتتوقّدُ . وقال الليث : اللَّظَى اللَّهَبُ الخالِص ، ويقال : لَظِيَتْ النار تَلْظَى لَظًى . وقال غيره : فلان يَتَلَظَّى على فلان تَلَظِّيا إذا تَوقَد عليه من شدة الغضب . وجعل ذو الرمة اللَّظَى شدة الحرّ ، فقال : وحتَّى أَتَى يومٌ يكادُ من اللَّظَى * تَرَى التُّوم في أُفحوصِهِ يَتَصَيَّح ثعلب عن ابن الأعرابيّ : تَظَلَّى فلانٌ أي لزم الظِّلال والدَّعة . قلت : وكان في الأصل تظلل فَقُلِبَتْ إحدى اللَّامات ياءً كما قالوا : تَظَنَّيْتَ من الظّن ، وليس في باب الظاء والنون غير التَّظنِّي ، وأصله التظنن . انتهى واللَّه أعلم . باب الظَّاء والفاء [ ظ ف ( وا ي ء ) ] وظف ، فاظ ، فظا ، ظاف : [ مستعملة ] . [ وظف ] : يقال : وَظَفَ فلانٌ فلانا يَظِفُهُ وَظْفا إذا تَبِعَه مأخوذٌ من الوظيف . ووظَفْتُ البَعيرَ أظِفه وَظْفا إذا أصبتَ وظيفة ، والوَظيفُ من كل ذي أربعٍ : ما فَوْق الرُّسْغ إلى مَفْصِل الساق وجمعه أوْظِفَة . وقال الليث : الوَظيفةُ من كل شيء ما يُقَدَّرُ له كل يوم من رِزْقٍ أو طعَامٍ أو عَلَفٍ أو شرابٍ ، وَجمعُها الوظائفُ وَالوُظُفُ ، وقد وظّفْتُ له توظيفا ، ووَظّفتُ على الصَّبِيِّ كل يوم حِفْظَ آياتٍ من كتاب اللَّه توظيفا ، وأنشد :