أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري

261

تهذيب اللغة

هو الجوادُ الّذي يُعطيك نائِلَهُ * عَفْوا ويُظْلم أحيانا فَيَظَّلِمُ كان في الأصل : فيظتلم فقُلِبت التاءُ ظاءً وأُدْغمتْ في الظاء فَشُدِّدتْ . أبو عبيد عن أبي عبيدة : تَظنَّيْتُ من ظَنَنْتُ ، وأصله تَظنَّنتُ فكثُرتْ النوناتُ فَقُلبتْ إحداهما ياءً ، كما قال : قصَّيتُ أظفاري والأصل قصَّصْتُ . قال أبو العباس المبرد : الظنين المتهم وأصله المظنون وهو من ظننت الّذي يتعدى إلى مفعول واحد تقول : ظننت بزيد وظننت زيدا ، أي اتهمت ، وأنشد لعبد الرحمن بن حسان : فلا وَيَمينِ اللَّهِ ما عَنْ جنايةٍ * هجرْتُ ولكنَّ الظنَّين ظنينُ ومنه قول اللَّه تعالى : ( وما هو على الغيب بظنين ) أي متهم . و من حديث عليّ أَنه قال : في الدَّيْن الظُّنُونِ ، قال : يُزَكِّيه لما مضى ، إذا قَبَضَه . قال أَبو عبيد : الظَّنُون الّذي لا يَدْرِي صاحبُه أَ يقضيه الّذي عليه الدَّيْن أَم لا ، كأَنَّه الّذي لا يَرْجوه ، قال : وكذلك كل أَمر تُطالبُه ولا تدْري على أَي شيء أَنت منه فهو ظُنون . وقال الأعشى في الظَّنون وهي البئر التي لا يُدْرَى أفيها ماء أم لا ؟ : ما جُعِلَ الجُدُّ الظَّنُونُ الَّذِي * جُنِّبَ صَوْبَ اللَّجِبِ الماطِرِ أبو الحسن اللِّحياني : فلان مَظِنَّةٌ من كذا ومَئِنَّة أي مَعْلَمٌ . وأنشد أبو عبيد : يَسِطُ البُيوتَ لِكَيْ يكون مَظِنَّةً * مِن حيثُ تُوضَعُ جَفْنَةُ المسْتَرْفِدِ وقال ابن السكيت : قال الفراء : الظَّنَونُ مِن النساء التي لها شرف تُتَزَوَّجُ ، وإنما سمِّيت ظنونا لأن الوَلَد يُرْتَجَى منها انتهى واللَّه تعالى أعلم . باب الظاء والفاء [ ظ ف ] ظف ، فظ : [ مستعملة ] . ظف : أبو عبيد عن الكسائي : ظَفَفْتُ قوائمَ البعيرِ وغيرِه أَظُفَّها ظَفّا إذا شَدَدْتَها كلَّها وجمعتَها . فظ : أخبرني المنذري عن إبراهيم الحربي أنه قال : الفَظُّ الخَشِنُ الكلام . قال وقال لنا أبو نصر : الفَظُّ الغَلِيظُ ، وأنشدنا : لمَّا رأينا مِنْهُمُ مُغْتاظَا * تَعْرَفُ منه اللُّؤْمَ والفِظَاظَا وقال الليث : رجل فَظٌّ ذو فَظَاظَةٍ ، وهو الّذي فيه غِلَظٌ في مَنْطِقِه ، والفَظَظُ خُشونةٌ في الكلام . وقال غير واحد : الفَظُّ ماءُ الكِرْش يُعْتَصَر