أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري
262
تهذيب اللغة
فَيُشْرَبُ عند عَوزِ الماء في الفَلوات وبه شُبِّهَ الرجلُ الفَظَّ لِغِلَظِهِ . وقال الشافعي : إنْ افْتَظَّ رجلٌ كَرِشَ بَعِيرٍ غَرَّهُ فاعْتَصَرَ ماءَه وصَفَّاه لم يُجزْ له أن يَتَطَهَّرَ به . وروى سلمة عن الفراء : الفَظِيظُ ماءُ الفَحْل في رَحِمِ الناقةِ ، وأنشد : حَمَلْنَ لَهَا مياها في الأدَاوَى * كما قد يَحْمِلُ البَيْظُ الفَظِيظَا انتهى واللَّه أعلم . باب الظاء والباء [ ظ ب ] ظب ، بظ : [ مستعملة ] . [ ظَبَّ ] أمّا ظَبَّ فإنه لم يُستعمل إلا مُكَرَّرا . وروى أبو العباس عن ابن الأعرابيّ : الظَّبْظَابُ البَثْرَةُ التي تخرج في وُجوه الملاح ، والظَّبْظَابُ أيضا كلامُ المُوعِدِ بِشَرٍّ ، وأنشد : * مُواغِدٌ جَاء لَهُ ظَبْظَابُ * قال والمواغِد بالغَيْن المبادِرُ المتَهَدِّدُ . عمرو عن أبيه ، قال : ظَبْظَبَ إذا حُمَّ ، وَظَبظَبَ إذا صاحَ ، وله ظَبْظَابٌ ، أي جَلَبةٌ ، وأنشد : جاءتْ مع الصُّبْح لها ظَبَاظِبُ * فَغَشِيَ الدَّارَةَ منها جالِبُ أبو عبيد عن أبي عمرو وأبي زيد يقال : ما به ظَبْظَابٌ ، أي ما به شيءٌ من الوَجَع . وقال رؤبة : * كأَنَّ بِي سُلَّا وما بي ظَبْظَابْ * قال : والظَّبظابُ داءٌ يُصيب الإبل وقيل : هو بَثْرٌ يخرج بالعين . بظ : ثعلب عن ابن الأعرابيّ قال : البَظِيظ السَّمِينُ الناعِم . عمرو عن أبيه : أَبَظَّ الرجلُ إذا سَمِنَ وقال اللحياني : أنهُ لَفَظٌّ بَظٌّ بمعنى واحد . وقال غيره : فَظِيظٌ بَظِيظٌ . وقال الليث : بَظَّ يَبُظُّ بَظًّا وهو تحريك الضَّارب أوتارَه ليُهيِّئها ويُسَوِّيها ، والضَّادُ جائز فيه . وفي بعض النسخ : فظَّ على كذا أي ألَحَّ عليه ، وهو تصحيف ، والصواب : أَلَظَّ عليه إذا ألحّ . باب الظاء والميم [ ظ م ] مظ : في حديث أبي بكر : أنه مرّ بابنِه عبدِ الرحمن وهو يُمَاظُّ جَارا له ، فقال له أبو بكر : لا تُمَاظِّ جارَك فإنه يَبْقَى ، ويَذهبُ الناسُ . قال أبو عبيد : المُماظَّة المُشَارَّة والمُشاقَّةُ ، وشِدَّةُ المُنَازَعةِ مع طُول اللزوم .