أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري

240

تهذيب اللغة

لصاحبها في منزلهِ يَحْتَلِبها وليستْ بِسائِمةٍ ، وهي من الغنم الرَّبائب . قال أبو عبيد : وربما احتاج صاحبها إلى لحمها فيذبحها ؛ فيقال عند ذلك : قد اتَّام الرجلُ واتَّامت المرأةُ . وقال الحطيئة : فما تَتَّامُ جارةُ آلِ لأيٍ * ولكن يَضْمنون لَها قِراهَا يقول : لا تحتاج إلى أَنْ تَذْبح تِيمتَها . وقال أبو الهيثم : الاتِّيامُ أن يشْتَهِيَ القومُ اللَّحمَ فيذبحوا شاة من الغنم فتلك يقال لها : التِّيمةُ تُذْبح من غير غَرَضٍ ، يقول : فجارتهم لا تَتَّام لأن اللحم عندها من عندهم فتكْتَفي ولا تحتاج إلى أن تذبح شاتها . وقال ابن الأعرابيّ : الاتّيام أن تُذبحَ الإبلُ والغَنَمُ لغير عِلَّة . وقال العَمَاني : نَأْنَفُ لِلجارةِ أن تَتَّامَا * ونَعْقِرُ الكُوَم ونُعْطِي حاما أي نُطعِمُ السودانَ من آل حامٍ . أبو زيد : التِّيمةُ الشاةُ يذبحها القومُ في المجاعة حينَ يُصيبُ الناسَ الجوعُ . وقال ابن الأعرابيّ : تَامَ إذا عَشِقَ ، وتام إذا تَخَلَّى من الناس . [ تأم ] وقال ابن السكيت : أَتْأَمَتِ المرأة إذا ولدت اثنين في بطن ، فإذا كان ذلك من عادتها قيل مِتْامٌ . قال ويقال : هما تَوْأَمان ، وهذا توأمٌ ، وهذه توأمَةٌ ، والجميع تَوائمٌ وتوآمٌ . وأنشد قول الراجز : قَالَتْ لنا ودَمْعُها توآمُ * كالدُّر إذ أَسْلَمةُ النِّظَامُ على الذين ارتحلوا السلام وقال : نخلاتٌ من نَخْلِ نَيْسَان أينَعْ * نَ جميعا ونَبتُهُن تُؤامُ قال : ومثل تُؤآم في الجمع غَنَم رُبَابٌ وإبلٌ ظُؤَارٌ . وقال اللحياني : التَّوْأَمُ مِن قداح الميسر هو الثاني ، وله نَصِيبانِ إن فاز وعليه غُرْمُ نَصيبين إن لم يَفُزْ ، والتَّوأَمَاتُ من مَراكب النساء كالمشاجِرَ لا أظلالَ لها واحدتها تَوْأَمة . وقال أبو قِلابة الهذلي يذكر الظَّعُن : صَفّا جَوانِحَ بين التَّوْأَمَاتِ كما * صَفَّ الوُقُوعَ حَمَامُ المشْرَبِ الحانِي والتَّوأَم في جميع ما ذكرتُ الأصل فيه وَوْأَمٌ فقلبت الواو تاءً ، كما قالوا : تَوْلج لِكِناس ، وأصله وَوْلَج وأصله توأم من الوئام وهي المقاربة والموافقة . وتَوائم النجوم السِّماكان والفَرقَدانَ