أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري
241
تهذيب اللغة
والنسرانِ وما أشبهها . وقيل في قول الفرزدق : أَتانِي بهَا واللَّيْلُ نِصْفَين قدْ مَضى * أُقَامِرُ في نِصْفٍ قَدْ تَوَلَّتْ تَوَائِمهُ قيل : أراد بالتوائم النجوم كلها ، سميت بذلك لِتشابهها ، أي كواكب النِّصْف الماضي من الليل ، ويقال للمفازة إذا كانت بعيدة : مِتْآم . قال ابن الأعرابيّ : معناها أنها تهلك سالكها جماعة جماعة . وهي مِتْآمٌ ، لأنها تُرِي الشخصَ شخصين . توم : أبو عبيد : التُّومُ : اللؤلؤ ، والواحدة تُومَةٌ . وقال أبو عمرو : هي الدُّرة والتُّومةُ والتّؤَامِيَّةُ واللَّطِيمَةُ . قلت : والعرب تُسَمِّي بَيْضَ النعام التُّوم تشبيها بتُوم اللؤلؤ ومنه قوله : * به التُّوم في أُفحوصة يتَصَيَّحُ * وقال ذو الرّمَّة يصف نباتا وقع عليه الطَّلُّ متعلَّق من أغصانه كأنه الدُّرُّ فقال : وحْفٌ كأن الندى والشمسُ ماتعةٌ * إذا توقَّدَ في أفنانِه التُّومُ أفنانه : أغصانه الواحد فنن تَوقد أنار لطلوع الشمس عليه ، والتُّوم الواحدة تومة وهي مثل الدُّرَّة تعمل من الفضة ، هكذا فُسِّر في شعر ذي الرمة . وقال الليث : التُّومة : القُرْطُ . وقال ابن السكِّيت : قال أيّوب ومِسْحَلُ ابْنا رَبداء ابنة جرير : كان جرير يُسَمِّي قصيدتيه اللتين مدح فيهما عبد العزيز بن مَرْوان وهجا الشعراء ، إحداهما : ظَعَن الخَليطُ لغُرْبةٍ وتَنآئي * ولَقَد نَسِيتُ برامَتيْن عَزائي والأخرى : * يا صَاحِبيَّ دَنَا الرَّواحُ فسِيرَا * كان يسميهما التُّومَتيْن . و في حديث النبي صلى اللَّه عليه وسلم أنه قال للنساء : « تعجِز إحداكن أَنْ تتخِذ حَلْقَتين أو توأمَتين مِن فضة ثم تلَطِّخِهما بِعَنبر » . قلت : من قال لِلدُّرة : تومةً شبَّهها بما يُسَوّى من الفضة كاللؤلؤة المستديرة تجعلُها الجاريةُ في أذُنيها ، ومن قال : تُؤَامية نسبها إلى تُؤَام وهي قَصَبةُ عُمَان ، ومن قال : تَوْأَمِيَّةٌ ، فهما دُرَّتان للأذنين إحداهما تَوْأَمةٌ الأخرى . يتم : قال الليث : اليَتيمُ الّذي مات أبوه فهو يتيمٌ حتى يَبْلُغَ ، فإذا بَلَغَ زال عنه اسم اليَتيم ، واليَتيمُ من قبل الأب في بني آدم ، وقد يَتِم يَيْتَمُ يُتْما وقد أَيْتَمه اللَّه . قال الفراء : يقال : يَتِم يَيْتَم يُتما وقد أَيْتمه اللَّه ، وحُكيت لي : ما كان يتيما ، ولقد