أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري
217
تهذيب اللغة
وقال الأحنف لمعاوية : لولا عَزْمةُ أمير المؤمنين لأخبرتُه أنَّ دافَّةً دفَّتْ ، وإنباتةً لحقت ، يعني بالنابتة ، ناسا ولدوا فلحقوا ، وصاروا زيادة في الحساب . بنت : عمرو عن أبيه : بَنَّتَ فلانٌ عن فلان تَبْنِيتا إذا اسْتَخْبَرَ عنه فهو مُنَبِّتٌ إذا أكْثَرَ السؤالَ عنه وأنشد : أصبحتَ ذا بَغْيٍ وذا تَغَبُّشِ * مُبَنِّتا عن نَسَباتِ الحِرْبِشِ وعن مقال الكاذبِ الْمُرَقَّشِ . ت ن م متن ، تنم ، نتم : [ مستعملة ] . [ نتم ] : أهمل الليث : نتم . وروي عن ابن السكيت في كتاب « الألفاظ » : قال أبو عمرو : انْتَتَمَ فلانٌ على فلانٍ بِقَوْلِ سَوْءٍ أي انْفَجَرَ بالقولِ القَبِيح . كَأَنَّه افْتَعَل من نَتَمَ كما يقال : من نَتَلَ انْتَتَل ، ومَن نَتَقَ انْتَتَقَ . وأنشد أبو عمرو : قد انْتَتَمَتْ عَلَيَّ بِقَوْلِ سُوءٍ * بُهَيْصِلَة لها وَجْهٌ دَمِيمُ قلت : لا أدري : انتثمت بالثاء ، أو انتتمت بتاءَين ، والأقرب أنه من نَثَمَ يَنْثِمُ لأنه أشبه بالصواب ولا أعرف واحدا منهما . وبعد هذا البيت : حَليلةُ فاحشٍ وأْنٍ بَئِيل * مُزَوْزِكَةٌ لها حَسَبٌ لَئِيم متن : قال الليث : المَتْنُ والْمَتْنَةُ لُغتان قال والمتنُ يُذَكَّر ويُؤَنّث ، وهما مَتنان لَحْمتان مَعْصُوبتان بينهما صُلْبُ الظَّهر ، مَعْلُوَّتانِ بِعقَبٍ والجميعُ المتون . وقال امرؤ القيس في لغة من قال مَتْنَةٌ : لها مَتْنَتان خَظَاتا كما * أَكَبَّ عَلَى سَاعِدَيْهِ النَّمِرُ قال الليث : ويقال : مَتَنْتُ الرجلَ مَتْنا ، إذا ضَرَبتَ مَتْنَهُ بالسَّوط . أبو عبيد عن الأصمعيّ : مَتَنَهُ مِائةَ سَوْطٍ مَتْنا ، إذا ضرَبه ، ومَتَنَهُ مَتْنا إذا مَدَّه ، ومَتَنَ به مَتْنا ، إذا مضَى به يَوْمَه أجْمَع ، وهو يَمتُنُ به . أبو عبيد عن الأمويّ : مَثنْتُه بالأمر مَثْنا بالثاء أي غَتَتُّهُ غَتَّا . وقال شمر : لم أسمع مَثَنْتُه بهذا المعنى لغير الأمويّ . قلت : أحْسَبُه مَتَنْتُه مَتْنا بالتاء لا بالثاء مأخوذ من الشيء المتِين ، وهو القويّ الشديد ، والمُماتَنَةُ في السير . ويقال : ماتَنَ فلانٌ فلانا إذا عارضَه في جَدَل أو خُصُومة . وقال الطِّرِمَّاح :