أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري
160
تهذيب اللغة
ظاهرٍ وباطن حتى يقال : داءُ الشُّحِ أشدّ الأدواء ومنه قول المرأَةِ : كلُّ داءٍ له داءٌ ، أَرادتْ كلَّ عَيْبٍ في الرجال فهو فيه ، وَرجلٌ داءٌ وامرأة داءة ، وفي لغة أخرى : رجلٌ دَيِّيءٌ وامرأةٌ ديِّئة على فَيْعَلٍ وفَيْعِلَة ، وقد داءَ يَدَاءُ دوْءا كل ذلك يقال ، قال : ودَوْءا أصوب لأنه يُحْمَل على المصدر . وقال أبو زيد : يقال للرجل إذا اتهمتَه : قد أَدْوأتَ إدْواءً وَأَدَأتَ إداءَةً ، سمعتُها من العرب . ويقال : داوَى فلان فرسَه دِواء بكسر الدال إذا سمَّنه وعَلَفه عَلَفا ناجِعا فيه ، وقال الشاعر : وَدَاوَيْتُها حتى شَتَتْ حَبَشِيَّةً * كأَن عليها سُنْدُسا وسُدُوسا دأي : قال أبو زيد : دَأَيْتُ له دَأْيا إذا خَتَلْتَه ، والذِّئْبُ يَدْأى لِلغَزَال وَيَدأَلُ ، وهي مِشْيَةٌ شَبيهةٌ بالختْل . وقال الليث : دأى يَدْأَى دَأْيا ودأوا إذا خَتَل . دأو : أبو زيد وغيره : دَأَوت ، أدْؤُو ، إذا خَتَلتَه وأنشد : * دَأَوتُ له لآخُذه فهيهات الفَتَى حَذِرَا * وهو مثل دأى يَدْأَى سواء بمعناه ويقال : الذِّئب يدْأَى للغزال أي يختل . أود - أيد : قال اللَّه جلّ وعزّ : وَلا يَؤُدُهُ حِفْظُهُما [ البقرة : 255 ] قال أهل التفسير وأهل اللغة معا : معناه لا يَكْرِثُهُ ولا يُثْقِلُه ولا يَشُقُّ عليه ، من آدَهُ يَؤُودُهُ أَوْدا ، وأنشد : * إذا ما تَنُوءُ به آدها * وأخبرني المنذريّ عن الحرَّانيّ أن ابن السكيت أنشده : إلى ماجِدَ لا يَنْبَحُ الكلبُ ضَيْفَهُ * ولا يَتَآداهُ احتمال المغارم قال : لا يتآداه ، لا يُثقِلُه أراد ، يتآوَده فَقَلَبَه . أبو عبيد : المُؤْيِد بوزن مُعْيِد الأمْرُ العظيم ، وقال طَرَفَة : * أَ لَسْتَ تَرَى أَنْ قَدْ أَتَيْتَ بمُؤْيِد * وجَمَعه غيرُه على مآوِد جَعَله من آدهُ يَؤُوده أَوْدا إذا أَثْقَلَهُ ، وتَأَوَّدَ إذا تَثَنَّى ، وقال الشاعر : * تَأَوَّد عُسْلُوجٍ على شَطِّ جَعْفَرٍ * وقال أبو زيد : تأيَّدَ أَيْدا إذا اشتد وقَوِيَ ؛ وقال الأصمعيّ : آد العود يَؤُوده أَوْدا إذا حَناه ، وقد انآد العود يَنآد انئيادا فهو مُنْآد ، إذا تَثَنَّى واعْوَجَّ . وقال العَجَّاج : لم يَكُ يَنْآد فأَمسى انآدا . ويقال : آدَ النهارُ فهو يَؤُود أَودا إذا رَجَع في العَشِيِّ ، وأنشد ابنُ السكيت : ثم يَنُوشُ إذا آدَ النهارُ لَهُ * على التَّرقُّبِ من هَمٍّ ومن كَتْمِ