أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري

159

تهذيب اللغة

الدَّواة دُوِيٌ . قال الأزهري : الدَّوَى جمع دَوَاةٍ مقصور يكتب بالياء ، والدّوَى الداء مصدر يكتب بالياء وأنشد : * إلَّا المقيمَ على الدّوَى المتأفِّنِ * والدّوَى الضَّنَى مَقصور يكتب بالياء وقال : * يُغضِي كإغضَاءِ الدَّوَى الزَّمِينِ * والدَّوى الرجل الأحمق تكتب بالياء . والدَّواءُ الّذي يُتَداوى بِهِ مَمدُود ، وأنشد : وأَهْلك مُهْرَ أَبيك الدواءُ * فليس له مِنْ طعامٍ نصيبْ أي أهلكه ترك الدواء . وأَمْرٌ مُدَوٍّ إذا كان مُغَطّى ، وأنشد ابن الأعرابيّ : وَلَا أَرْكَبُ الأمْرَ المُدَوِّي سادرا * بِعَمْياء حتى أَسْتَبِينَ وأُبصرا ابن شميل عن أبي خَيْرة قال : الدَّويّة الأرْضُ الوَافِرَةُ الكلأ التي لم يُؤْكل منها شيء . وقال الأصمعيّ : ماءٌ مُدَوٍّ وداوٍ إذا عَلَتْه قُشَيرةٌ ، وكذلك دوَّى اللَّبن إذا عَلَتْه قُشَيْرة ، ويقال للذي يأخذ تلك القُشَيْرَة : مُدَّوٍ بتشديد الدال وهو مفتعل والأول مُفَعِّل . أبو عبيد عن الكسائي : داء الرجلُ فهو يَدَاءُ على مِثال شاء يشاء إذا صار في جَوْفِه الداء وإذا أَدْوَى . وقال شمر : رجلٌ داءٌ ورجلان داءان ورجال أدواء . قال : ورجلٌ دوًى مقصور مثل ضَنًى قال : دَاءَ الرجل إذا أصابه الداء ، وأداء يُدِيءُ إداءةً إذا اتهمته ، وأَدْوَى بمعناه . وقال أبو زيد : داء يَدَاء ، وأداءَ يُديء إذا صار ذا داء ويقال : فلان مَيِّتُ الدّاء : إذا كان لا يَحْقِد على من يسيء إليه ، والدَّوَي الرجل الأحمق مقصورٌ وأنشد شمر : وقد أَقُود بالدّوَي المزَمَّلِ * أَخْرسَ في السَّفْرِ بَقَاق المنزلِ وقال الأصمعيّ : خَلَا بَطني من الطعام حتى سمِعْت دوِيّا لمسامعي ، وسمعت دوِيَّ المطر والرَّعْد إذا سمعتَ صوتهما من بعيد . وقال الليث : الدَّوَى داءٌ باطنٌ في الصَّدر وإنه لَدَوِي الصدر وأنشد : * وَعَيْنُك تُبْدِي أن صدرَك لِي دوِي * قال : والدِّواءُ ممدود هو الشِّفَاء ، يقال : دَاوَيته مُداواةً ، ولو قلتَ : دِواء كان جائزا ، ويقال : دُووِيَ فلانٌ يُداوَى فَتُظهر الواوين ولا تدغم إحداهما في الأخرى ، لأن الأولى هي مَدَّة الألف التي في دَاوَاه فكرِهوا أن يُدْغموا المدَّةَ في الواو ، فيلتبس فُوَعَلِ يفُعِّل . [ دوأ ] قال : والدَّاءُ اسم جامعٌ لكل مَرض وعَيبٍ