أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري

158

تهذيب اللغة

وقال غيره : دودةٌ واحدةٌ ودود كثيرٌ ثم ديدان جمع الجمع ، ودودانُ قبيلةٌ من بني أَسَدٍ . دوا : قال شمر فيما قرأت بخطه : قال الأصمعيّ : الدَّوُّ المستوية من الأرض المنسوبة إلى الدَّوّ . وقال ذو الرمَّة : ودوّ ككف المشترِي غيرَ أنه * بِساطٌ لأخماسِ المراسيلِ واسعُ أي هي مُستوية ككف الّذي يصافِق عند صَفْقَةِ البيع . وقال غيره : دَوِّيّة وداوِيَّة إذا كانت بعيدة الأطراف مُستوية واسعة . وقال العَجَّاج : دَوِّيَّةٌ لِهَوْلِها دَوِيٌّ * للريح في أَقْرابها هَوِيُّ ويقال : إنما سُمِّيت دَوِيَّةً لِدَوِيّ الصّوتِ الّذي يُسمع فيها ، وقيل : سمِّيت دَوِيَّة لأنها تُدَوِّي بِمَن صار فيها ، أي تذهب بهم ، ويقال : قد دَوَّى في الأرض وهو ذهابُه ، وقال رؤبة : دَوّى بها لا يَعْذر العَلائلا * وهو يُصادي شزَّنا مَثَائِلا دَوَّى بها مَرَّ بها يعني العَيْر وأنثه ، قال : وقال بعض العلماء : الدَّو أرضٌ مَسيرةُ أربعِ ليالٍ شِبْه تُرْسٍ خَاوِيَةٌ يُسار فيها بالنجوم ، ويُخاف فيها الضَّلالُ ، وهي على طريق البَصرة مُتَياسِرةً إذا أَصْعدت إلى مكة ، وإنما سمِّيت الدَّوَّ ، لأنَّ الفُرس كانت لَطَائمهم تجوز فيها فكانوا إذا سلكوها تَحَاضُّوا فيها بالجِدّ فقالوا بالفارسية : دَوْدَوْ ، قلت : وقد قطعتُ الدَّوَّ مع القِرامِطة أبادهم اللَّه وكانت مَطْرَقَهم قافلين مِن الهبير فَسَقَوْا ظهرهم ، واستقوا بحَفَر أبي موسى الّذي على طريق البصرة وفَوَّزُوا في الدَّوِّ وَوَرَدُوا صبيحة خامسةٍ ماءً يقالُ له ثبرة ، وعَطَبت فيها بُخْتٌ كثيرة من إبِل الحاجّ لبلوغ العطش منها والكلال وأنشد شمر : * بالدَّوِّ أَوْ صَحْرائِه القَمُوصِ * قال : ويقال : داويَّة وداوَيةٌ بالتخفيف وأنشد لكثير : أَجْواز داويَةٍ خِلال دِماثِها * جُدَدٌ صحاصحُ بينهن هُزُومُ أبو عبيد عن الأصمعيّ : دوّى الفَحْل إذا سمعتَ لهديره دَويّا ، ودَوَّى اللبنُ والمَرَقُ إذا صارت عليه دوَاية . وقال الليث : دوَّى الصوتُ يُدَوِّي تَدوِيَةً . الأصمعيّ : صَدْر فلان دوٍ على فلان مَقصور ، ومثله أَرض دوِيَةٌ أي ذات أدواء . قال : ورجل دَوًى ودوٍ أي مريض . وجمع الداءِ أدواء ، وجمع الدواء أدوية ، وجمع