أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري
149
تهذيب اللغة
قال رؤبة : تَيْماء لا يَنْجُو بها مَنْ دوَّما * إذا علاها ذو انْقِبَاضٍ أجْذَمَا أي أسرع . وقال شمر : دوَّامَةُ الصبي بالفارسية دوَابَهْ وهي التي يَلْعَبُ بها الصبيان ، تُلَفُ بِسَيْرٍ أو خَيْط ثم تُرْمَى على الأرض فتدور . وقال أبو الهيثم : دوَّمْتُ الشيءَ بَلَلْتَه ، قال ابن أحمر : * وقد يُدَوِّمُ ريقَ الطامِعِ الأملُ * أي يَبُلُّه . ثعلب عن ابن الأعرابيّ : دامَ الشيءُ إذا دارَ ، وَدَامَ إذا وقف ، ودامَ إذا تَعِبَ . وقال الليث : تَدْوِيمُ الزعفران : دوْفُه وإدارَتُه في دوْفِه وأنشد : * وهُنَّ يَدُفْنَ الزَّعفَرَانَ المُدَوَّفَا * والدَّوْمُ شَجَر الْمُقْل الواحدة دوْمَةٌ ، وقرأت بخط شَمِر . وقال أبو سعيد : الضرير : دوْمَةُ الجندل في غائط من الأرض ، خمسة فراسخ . قال : ومن قِبَلِ مَغْرِبِهِ عَيْنٌ تَثُجُّ فتَسْقِي ما بِه من النَّخِيل والزرع قال : ودوْمَةُ ضاحيةٌ بين غَائطها ، هذا واسمُ حصنها مارِدٌ ، وسميت دوْمَةَ الجندل . في حديث رواه أبو عبيد لأنَّ حِصْنَها مبنيٌّ بالجندل . قال : والضَّاحِيَةُ من الضَّحْل ما كان بارزا من هذا الغَوْط ، والعين التي فيه ، وهذه العين لا تسقي الضاحية . قال وغيره يقول : دُومَة بضم الدال ، وسمعت دَومَة الجندل في حديث رواه أبو عبيد قلت : ورأيت أعرابيا بالكوفة سئل عن بَلَدِه فقال : دوْمَة الجندل . وقال شمر : سمِّيت الخمرُ مُدامة إذ كانت لا تَنْزَفُ مِنْ كثرتها فهي مُدامة ومُدام . وقال أبو عبيدة : يقال لها : مدامة لِعِتْقِهَا . أبو عبيد عن الفراء : استدَامَ الرجل غَرِيمَه واسْتَدماه إذا رَفِقَ به . وقال الليث : استدامةُ الأمر الأناةُ فيه ، وأنشد : فلا تَعْجَلْ بأَمْركَ واسْتَدمْه * فما صَلَّى عَصاك كَمُسْتَديمِ وَتَصْلِيةُ العَصا إدارتُها على النار لتستقيم ، واستدامتُها التأنِي فيها ، أي ما أحْكَمَ أَمْرَها كالتَّأَنِّي . وقال شَمِر : المستديمُ المُبَالِغُ في الأمر واسْتَدِمْ ما عند فلان : أي انْتِظرْهُ وارْقُبْه . قال : ومعنى البيت : ما قام بحاجتك مثلُ مَن يُعْنَى بها ويُحبُّ قَضاءَها . وقال شَمِر : فيما قرأت بخطه : الدَّيمُومَة الأرضُ المُسْتَوِيَةُ التي لا أَعلامَ بها ولا طريقَ ولا ماءَ ولا أنيسَ ، وإن كانتْ