أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري
150
تهذيب اللغة
مُكْلِئَةً . وهُنَّ الدَّيامِيمُ . يقال : عَلَوْنا دَيمُومةً بعيدة الغَوْر ، وعلونا أرضا دَيمُومةً مُنكرةً . وقال أبو عمرو : الدَّيامِيمُ : الصحارى . وقال المؤرج : هي الصحارى المُلْسُ المتباعدةُ الأطراف . قال شَمِر وقال الأصمعيّ : الإيدَامةُ أرض مستوية صلبة ليستْ بالغليظة وجمعها الأَيادِيمُ ، قال ويقال : أُخِذتْ الإيدَامةُ من الأَديم ، قال ذو الرمة : كأنهن ذُرَى هَدْي محوَّبة عنها * الجِلال إذا ابْيَضَّ الأيادِيم وابيضاض الأياديم لِلسَّرابِ . وقال أبو عبيد : قال الأصمعيّ : الإيدامَةُ الصُّلبة من غَيْرِ حِجارة ويقال : دِيمَ وأُديم إذا أَخَذه دُوَار ، والإدامَةُ تَنْقِيرُ السَّهْم على الإبهام . وأنشد أبو الهيثم : فاسْتَلَّ أَهْزَعَ حنَّانا يُعَلِّلُهُ * عند الإدامةِ حتى يَرْنُوَ الطَّرِبُ ودوَّمَتْ عيناه تدويما إذا دارَت حَدَقَتُها . وقال ابن شميل : الإيدَامةُ من الأرض السَّنَد الّذي ليس بشَديد الإشرافِ ، ولا يكون إلا في سُهولِ الأرض ، وهي تَنْبُتُ ولكن في نبتها زَمَرٌ لِغِلَظِ مَكانها وقِلَّة استقرارِ الماء فيها . أدم : في حديث النبي صلى اللَّه عليه وسلم قال للمغيرة بن شعبة ، وخَطبَ امرأة : « لو نظرتَ إليها فإنه أَجْدَى أن يُؤْدَم بينكما » . قال أبو عبيد : قال الكسائي : قوله : يُؤْدم يعني أن تكون بينهما المحبة والاتفاق يقال منه : أَدمَ اللَّه بينهما يَأْدِم أَدْما . وقال أبو الجراح مثله . قال أبو عبيد : ولا أدري الأصل فيه إلا من أَدْمِ الطَّعامِ لأن صلاحَه وطيبه إنما يكون بالإدام ، ولذلك يقال : طعام مَأدُومٌ ، وقَالتْ امرأة دُرَيد بن الصمة لَه وأَراد أَنْ يُطَلّقها : أبا فلان أَتُطَلِّقُني فو اللَّه لقد أَطْعَمتُكَ مَأْدُومي وأبثَثْتُكَ مَكْتُومي وأتيتك باهِلا غيرَ ذات صِرار . قال أبو عبيد : ويقال : آدم اللَّه بينهما يُؤْدِمُ إيداما أيضا ، وأنشد فقال : * والبِيضُ لا يُؤْدِمن إلا مُؤْدَما * أي لا يحببن إلا مُحَبَّبا مَوْضِعا لذلك . أبو عُبَيد عن الفراء أنه قال : الأُدْمَةُ : الوَسِيلةُ إلى الشيء ، يُقال : فُلانٌ أُدْمَتِي إليك أي وَسِيلَتِي . وقال الليث : يقال : بينهما أُدْمَةٌ ومُلْحة أي خُلْطةٌ ، قالوا : الأُدْمَةُ في الناس شربةٌ من سواد ، وفي الإبل والظباء ، بياض ، يقال : ظبيةٌ أَدمَاءُ ، ولم أسمع أحدا يقول للذكر من الظباء : آدم وإن كان قياسا . أبو عبيد عن الأصمعيّ : الآدمُ من الإبل الأبيض فإن خَالَتْه حُمرةٌ فهو أصْهَبُ فإن