أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري
139
تهذيب اللغة
والهاء دخلت في نعت المذكر مبالغة في الصفة . وقال عمرو بن شاس : في الإفادة بمعنى الإهلال فقال : وقِتيان صِدْقٍ قد أَفدتُ جَزُورهم * بِذِي أَوَدٍ جَيْشِ المناقِدِ مُسْبِلِ أفدتها : نحرتها وأهلكتُها من قولك : فَادَ الرجلُ إذا ماتَ ، وأفدتُه أنا ، وأراد بقوله : بِذي أَوَدٍ : قِدْحا مِن قِداح الميْسر يقال له : مُسْبِلٌ ، جيش المناقِدِ ، خفيف التَّوَقَان إلى الفَوْزِ . [ فود - فيد ] : أبو عبيد عن أبي عمرو : والفَوْدُ : الموت وقد فاد يفيدُ ، ومنه قول لبيد : رَعَى خَرَزَاتِ الملك عشرين حِجَّةً * وعِشرينَ حتى فادَ والشّيْبُ شَامِلُ وقال ابن السكيت : فادَ يَفُود إذا ماتَ . أبو العباس عن ابن الأعرابيّ : الفَوْد الموتُ ، والفَيد الشّعرات فوق جَحْفلة الفَرَسِ ؛ وأخبرني المنذري عن ابن الأعرابيّ عن ابن أحمد البَرْبَريّ عن عبيد اللَّه بن محمد اليزيدي قال : قلت : للمؤَرّجِ لم اكْتَنَيْتَ بأبي فَيْد ؟ فقال : الفيدُ مَنزلٌ بطريق مَكة ، والفيد وَرْدُ الزّعفران . أبو عبيد : الفَيَّادُ الذكر من البُوم . وقال ابن الأعرابيّ : فَيَّدَ الرجلُ : إذا تَطَيَّرَ من صَوْتِ الفَيَّاد . وقال الأعشى : وَيَهْمَاءَ بالليل عطشَى الفلا * ةِ يؤْنِسُني صوتُ فَيّادِها وقال الليث : الفَوْدان وأحدهما فَوْد ، وهو مُعظم شعر اللِّمّة مما يلي الأُذَن ، قال : وكذلك فود جَناحَيْ العُقَاب . وقال خُفَاف : * مَتَى تُلْقِ فَوْدَيْها على ظَهْر ناهضٍ * أبو مالك : الفَوْد والحيْدُ ناحية الرأس . قال الأغلب : * فانْطَحْ بِفَوْدَيْ رأسه الأركانا * قلت : الفَوْدان قَرْنا الرَّأس وناحِيَتاه ، والفودان العِدْلان ، وقال معاوية للبيد : كم عطاؤُك ؟ قال : ألفان وخمسمائة ، فقال : ما بالُ العِلاوةِ بين الفَوْدَيْن ؟ وفَوْد الخِباءِ ناحيتاه ، ويقال : تَفَوّدت الأَوْعَالُ فوق الجبال أي أَشْرَفَتْ . دوف - ديف : يقال : دَافَ الطَّيبَ في الماء يَدُوفه دَوْفا فهو دَائِفٌ ، والطِّيبُ مَدُوف . قال الأصمعيّ : وفادهُ يَفودُه مثله ، وقال كثير : يُباشِرْنَ فَأْرَ المِسك في كلِّ مَهْجَعٍ * ويَشرق جاديٌ بِهن مَفودِ أي مُدوف ، يصف الجواري ، وَدِيافُ : قريةٌ بالشام تنسب إليها النجائب ، وقال امرؤ القيس :