أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري

106

تهذيب اللغة

وقال أبو زيد : الغرْض هو موضع مَاءٍ تَرَكَتْه فلم تجعل فيه شيئا . [ باب الدال والذال ] د ذ ( وا ي ء ) استعمل من وجوهه . ذود : قال الليث : الذوْدُ لا يكون إلا إناثا ، وهو القَطيعُ من الإبل ما بين الثلاث إلى العَشْر . قلت : ونحو ذلك حفظتُه عن العرب ، وقال النبي صلى اللَّه عليه وسلم : « ليس مما دون خمس ذود من الإبل صدقة » فأنَّثَها في قوله خمس ذود . أبو عبيدة عن أبي زيد : الذود من الإبل بعد الثلاثة إلى العشرة . شمِر قال أبو عبيدة : الذَّوْد : ما بين الثنتين إلى التِسع من الإناث دون الذكور ، وأنشد : ذَوْدُ صَفَايَا بَينَها وبَيْني * ما بينَ تِسْع وإلى اثْنَتَيْن يُفْنِينَنَا مِنْ عَيْلةٍ وديْن قال : وقولهم : الذود إلى الذود إبل يَدُل على أنها في موضع اثنتين لأَنَّ الثِّنْتَيْنِ إلى الثَّنْتَينِ جمْع . قال : والأذْوادُ جمع ذَوْدِ وَهي أكثر من الذّوْدِ ثلاث مرات . وقال أبو عبيدة : قد جعل النبي صلى اللَّه عليه وسلم في قوله : « ليس في أقل من خمْسِ ذَوْدٍ من الإبل صدقةٌ » ، الناقة الواحدة ذودا ، ثم قال : والذود لا يكون أقل من ناقتين . قال : وكان حَدُّ خمسِ ذَوْدٍ عشرا من النوق ، ولكن هذا مِثْلُ ثلاثة فِئة يَعْنون به ثلاثة ، وكان حَدُّ ثلاثةِ فئةٍ أن يكون جمعا ، لأن الفئة جمع . قلت : هو مِثْلُ قولهم : رأيت ثلاثةَ نَفَرٍ وتسعةَ رَهْط وما أشبهه . وقال ابن شميل : الذّوْد ثلاثة أَبْعرة إلى خمسَ عَشْرَة . قال : والناس يقولون إلى العشرة ويقال : ذُدتُ فلانا عن كذا وكذا أذْودُه إذا طَرَدْتَه فأنا ذائد وهو مَذودٌ ، ومِذْوَد الثور قَرْنُه . وقال زهير يذكر بقرة : * ويَذُبها عنها بأَسْحَم مِذْوَدِ * ومِذْوَدُ الرجلِ لِسانُه . وقال عنترة : سَيأْتيكُم مِنِّي وإنْ كنتُ نائِيا * دُخانُ العَلنْدَى دُون بَيْتي ومِذوَدِي قال الأصمعيّ : أراد بمِذودِه لسانَه ، وبَيْته شرَفَه . ومَعْلَفُ الدابة مِذْوَدُه . وقال ابن الأعرابيّ : المَذَاد : والمرَادُ المرتَع . وأنشد فقال : * لا تَحْبِسَا الحَوْساءَ في المذَادِ * ويقال : ذُدْتُ الإبلَ أَذْودها ذوْدا إذا طَردتَها ، قال : والمذيدُ المُعين لك على ما تذود . وهذا كقولك : أطْلَبتُ الرجلَ