أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري
101
تهذيب اللغة
وأنشد المفضل : * جَاؤُوا يَجُرُّونَ البُنُود جَرّا * ندب : أبو عبيد : النّدَبُ الأثر . وقال الليث : هو أثر جُرح قد أجْلَبَ . وقال ذو الرمة : * ملساء ليس بها خالٌ ولا ندَب * ثعلب عن ابن الأعرابيّ : النَّدْبُ الغلامُ الحارُّ الرَّأس الخفيفُ الروح . قال : والنَّدَبُ الأثر ، ومنه قول عمر : إياكم ورَضاعَ السَّوْءِ فإنه لا بدَّ مِن أن يَنْتَدِبَ أي يظهرَ يوما مَّا . وقال ابن السكيت : هذا رجل نَدْبٌ في الحاجة ، إذا كان خفيفا فيها . قال : والندَبُ أثرُ الجُرح إذا لم يرْتَفِع عن الجِلد ، والجميعُ نُدوبٌ وأَنْدَابٌ ، والنّدَبُ الخَطَر أيضا . وقال عروة بن الورد : أَ يَهْلِكُ مُعْتَمٌّ وَزَيدٌ وَلم أَقُمْ * على نَدبٍ يوما ولي نَفْسُ مُخْطِر مُعْتَمٌّ وزَيدٌ : بَطْنَان مِن بطونِ العرب . وقال ابن الأعرابيّ : السّبَقُ والخَطَرُ والنّدَبُ والقَرَعُ والوَجْب كلُّه الّذي يُوضع في النِّضال والرهان ، فمن سَبَق أخَذَه ، يقال فيه كلُّه : فَعَّلَ مُشَددا إذا أخذه . وقال الليث : النَّدْبُ الفرس الماضي نَقِيضُ البَليد والفِعْل نَدُبَ ندَابَةً والنَّدْبُ أن تدعو النادبةُ بالميتِ بِحُسْنِ الثناء في قولها وا فُلانَاه ، وا هَناه واسم ذلك الفعل النُّدْبَةُ ، والنّدْبُ أن يَنْدُب إنسانٌ قوما إلى أمر أو حَرْبٍ أو مَعُونة أي يدعوهم إليه ، فيَنْتدبون له أي يُجيبون ويسارعون . وانتدَب القوم من ذات أنفسهم أيضا دونَ أن يُنْدَبوا له ، وجُرْحٌ ندِيبٌ أي ذو نَدبٍ . وقال ابن أم خَزْنَةَ يَصف طَعنَةً : فإن قَتَلَتْهُ فَلَمْ آله * وإن يَنْجُ مِنها فَجُرحٌ نَدِيب عمرو عن أبيه : خُذْ ما اسْتَبَضَّ واسْتَضَبَّ وانْتَدَمَ وانْتَدَبَ ودمَعَ ودَمَغَ وأَرْهَفَ وأَرْخَفَ وتَسَنَّى وفَصَّ وإن كانَ يسيرا . بدن : قال الليث : البَدَن مِن الجسد ما سِوَى الشّوَى والرأْس ، والبَدن شِبْهُ دِرْع إلا أنه قصير قَدر ما يكون على الجَسَد فقط قَصير الكُمَّيْن والجميعُ الأبدان . وقال اللَّه جلّ وعزّ : فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ [ يونس : 92 ] . ثعلب عن ابن الأعرابيّ : قال : نُنَجِّيك بدِرْعِك ، وذلك أنهم شكُّوا في غَرَقِه فأمر اللَّه البحر أن يقذفه على دَكَّةٍ في البحر بِبَدنِه أي بدرْعِه ، فاستَيْقَنوا حينئذ أنه قد غَرِقَ . وَ في حديث النبي صلى اللَّه عليه وسلم قال : « لا تُبَادروني بالركوع ولا السجود فإنَّه مهما أسبقْكم به إذا ركعتُ تدْركوني إذا رَفَعْتُ ، ومَهما