أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري

27

تهذيب اللغة

ثعلب عن أبي نصرٍ عن الأصمعيّ : العَرَب تقول : السيّد كلُّ مَقْهُور مَغْمور بِحلْمِه . وقال ابنُ الأنباري : إن قال قائل : كيف سمّى اللَّه يحيى سيدا وحَصُورا ، والسيِّدُ هو اللَّه ، إذ كان مالك الخلق أجمعين ، ولا مالك لهم سواه ؟ قيل : لم يرد بالسَّيِّد ههنا المالك ، وإنما أراد الرئيس والإمام . قال ثعلب : وقال ابن الأعرابي : المسَوَّدُ : أن تُؤْخَذ الْمُصْران فتُفْصَد فيها الناقةُ ويُشَدُّ رأْسُها وتُشْوَى وتُؤكَلُ . وأَسوَد : اسمُ جَبَل . وأَسوَدَة : اسمُ جَبَل آخر . ويقال : أتانِي الناس أَسوَدُهم وأحْمَرُهم ، أي : عَرَبُهم وعَجَمُهم . ويقال : كلَّمتُه فما رَدَّ عَلَيّ سوْدَاءَ ولا بَيْضَاء ، أي : ما ردَّ عَلَيّ شيئا . أبو عُبَيد عن الفرّاء : سوَّدْتُ الإبلَ تَسْوِيدا : وهو أن يَدُقَّ الْمِسْح البالِي من شعر فيُداوِي به أدبارَها ، وهو جمعُ الدَّبَر . سَلَمة عن الفرّاء قال : السيّد : المَلِكُ . والسّيّد : الرئيسُ . والسيّد : الحليمُ . والسَّيّد : السَّخِيّ . والسيّد : الزَّوْج . ومن أمثالِهم : قال لي الشَّرُ أَقمِمْ سوَادَك ، أي : اصبِر . وأمُّ سُوَيد : هي الطَّبيجة . و في الحديث : « إذا رأيتُم الاختلافَ فعليكم بالسَّواد الأعظم » . قيل : السَّواد الأعظم : جُملةُ الناس الّتي اجتمعتْ على طاعةِ السلطان ، وبخَصَتْ له ، برّا كان أو فاجرا ، ما أَقامَ الصّلاة . رُوِي ذلك عن أَنَس ؛ قيل له : أين الجماعة ؟ قال : مع أمرائكم . و في الحديث : أنّ النبيّ صلى اللَّه عليه وسلم أُتِي بكَبْش يَطأُ في سَوادٍ ويَنظُر في سَوَاد ويَبرُك في سَوَاد ليضحِّيَ به . قولُه : « يَنظُر في سَوَاد » أراد أن حَدَقَتَه سَوداء ؛ لأن إنسانَ العينِ فيها . وقال كُثَير : وعَن نَجلاءَ تَدمَع في بَيَاضٍ * إذا دَمَعتْ وتَنْظُر في سَوادِ قوله : « تَدمَعُ في بَياض » أراد أنَّ دموعَها تَسيلُ على خَدٍّ أبيضَ وهي تنظُر من حَدَقة سَوْداء . وقولُه : « يطأُ في سَواد » يريدُ أنّه أَسْوَدُ القوائم ، « ويَبرُك في سَوادٍ » يريد أن ما يَلِي الأَرْضَ منه إذا بَرَك أسوَدُ . أبو عبيد عن الأصمعي : يقال : جاء فلان بفتحه سود البطون ، وجاء بها حمر الكلى ، معناهما مهازيل . سأد : بالهمز : يقال : أَسْأَدَ الرجل السُّرَى : إذا أَدْأَبها . قال لبيد : يُسْئِد السَّيرَ عليها رَاكب * رَابِطُ الجَأْشِ على كلِّ وَجَلْ أبو عُبيد عن الأحمر : المِسْأَدُ من الزِّقاق : أصغَرُ من الحَمِيت . وقال شمِر : الّذي سمعناه المُسْأَبُ -