أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري

28

تهذيب اللغة

بالباء - للزِّق العظيم ؛ ومنه يقال : سئِبْتُ من الشراب أَسْأَبُ ، ويقال للزِّق السائب أيضا . وقال أبو عمرو : السَّأد بالهمز : انتقاضُ الجُرْح ، يقال : سَئِد جُرْحُه يَسْأَد سَأَدا فهو سَئِيد . وأَنشَد : فبِتُّ مِن ذاكَ ساهِرا أَرِقا * أَلْقَى لقَاء اللّاقِي مِن السَّأَدِ وقال غيرُه : « بعيرٌ به سُؤاد : وهو داءٌ يأخذ الناسَ ، والإبلَ والغَنَم على الماء الملْح ، وقد سُئِد فهو مَسْؤُود . وسد : حدّثنا الحُسينُ عن سُوَيد عن ابن المبارك عن يونسَ عن الزُّهري قال : أخبَرَني السائب بنُ يزيدَ : أنّ شُرَيح بن الحَضْرَمي ذُكِرَ عند رسولِ اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم فقال : « ذاك رجلٌ لا يتوَسّد القرآن » . قال أبو العبّاس : قال ابن الأعرابيّ ، لقوله : « لا يتوسَّد القرآن » وجهان : أحدُهما : مَدْح ، والآخَرُ : ذَمّ ؛ فالذي هو مَدْح أنّه لا يَنام عن القرآن ، ولكن يتهجّد به ، والّذي هو ذمّ أنه لا يقرأ القرآن ولا يَحفَظه ، فإذا نامَ لم يكن معه من القرآن شيء ، فإن كان حَمِدَه فالمعنى هو الأوّل ، وإن كان ذمَّه فالمعنَى هو الآخَر . قلت أنا : والأقرب أنّه أَثنَى عليه وحَمِدَه . وقال الليث : يقال : وَسَّدَ فلانٌ فلانا إسَادةً ، وتَوَسَّدَ وِسَادَةً : إذا وضَعَ رأسَه عليها ، وجمعُ الوِسادة وَسائِد . والوِساد : كلُّ ما يُوضَع تحت الرّأس وإن كان من تراب أو حِجارة . وقال عبدُ بنِي الحَسْحاس : فبِتْنَا وِسادَانَا إِلى عَلَجَانَةٍ * وحِقْفٍ تَهادَاهُ الرِّياحُ تهَادِيَا ويقال للوِسادة : إِسادة ، كما يقال وِشاح وإشاح . سدا : قال اللّيث : السَّدْوُ : مَدُّ اليَدِ نحوَ الشيء كما تَسْدُو الإبلُ في سَيْرها بأيدِيها ، وكما يَسْدو الصِّبيانُ إذا لَعِبوا بالجَوْز فرَموْا بها في الحُفْرة . والزَّد لغة صِبْيانِيّة ، كما قالوا للأَسْد أَزْد ، وللسَّرَّاد زَرَّاد . قال : ويقال : فلان يسدُو سَدْو كذا وكذا ، أي : يَنحُو نحوَه . أبو عُبيد عن الأصمعيّ : السَّدْوُ : رُكوبُ الرأس في السَّير ، ومنه زَدْوُ الصِّبيانِ بالجَوْز . وأَنشَد ابن الأعرابي فيما أخبرني المنذري عن ثعلب عنه : * مائِرَةُ الرِّجْلِ سَدُوٌّ باليَدِ * قال : ويقال سَدِي الثَّوبَ يَسْدِيه ، وسَتَاه يَسْتِيه . وأَنشدَ أيضا : عَلى عَلاةٍ لأمةِ الفُطوِرِ * تُصبِح بعد العرَق المَعْصورِ كَدراءَ مِثل كُدْرة اليَعْفورِ * يقول قُطراها القُطرِ سِيري