أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري

25

تهذيب اللغة

النبي صلى اللَّه عليه وسلم أنه أمر بقتل الأسوَدين في الصلاة . أراد بالأسوَدين : الحية والعقرب . والأسودان أيضا : التمر والماء . وقال أبو مالك : السَّواد : المالُ . والسَّوادُ : الحَدِيث . والسَّوادُ : صُفْرَة في اللّون ، وخُضْرة في الظُّفْر تُصيبُ القومَ من الماء الملْح ؛ وأَنشدَ : فإن أَنْتُمو لم تَثْأَرُوا وتُسَوِّدُوا * فكونوا بَغَايا في الأكُفِّ عِيابها يعني : عيبة الثياب ، قال : تُسِّودوا : تَقْتُلوا . وقال اللّيث : السُّودَد : معروف . والمَسُود : الّذي سادَه غيرُه . والمسوَّد : السيّد . قال : والسُّودُدُ بضم الدال الأولى : لغةُ طيّء . قال : والسُّودانية : طائرٌ من الطّير الّتي تأكل العِنَب والجَراد ، وبعضُهم يسمِّيها السُّوادِيّة . وسَوَّدْتُ الشيءَ : إذا غيَّرْتَ بياضَه سَوادا . وساوَدْتُ فلانا فسُدْته : أي : غَلَبْتُه بالسَّواد . أو : السؤدد . وسوِدْتُ أنا : إذا اسودّ وأَنشد : سَوِدْتُ فلم أَمْلِكْ سوَادِي وتحتَه * قميصٌ من القُوهِي بِيضٌ بَنائقُهْ قلتُ : وأنشَدِنيهِ أعرابيٌّ لعنترة يصف نفسه بأنه أبيض الخلق ، وإن كان أَسْود الجِلد : عَلَيَّ قميصٌ من سَوَادٍ وتحتَه * قميصُ بياضٍ لمْ تُخَيَّطْ بَنَائِقُه وقال : أراد بقميصِ بياضٍ قلبَه ، وكان عنترةُ أسوَدَ اللَّون . و رُوِي عن عائشةَ أنّها قالت : لقد رأيتُنَا وما لنا طَعامٌ إلا الأَسْوَدَان . قال أبو عُبيد : قال الأصمعيّ والأحمرُ : الأَسْوَدان : الماءُ والتَّمر ، وإنما السَّوَاد للتَّمْر دونَ الماءِ فَنَعَتَهُمَا جميعا بنعتٍ واحد ، والعَرَب تَفعل ذلك في الشيئين يصْطَحِبَانِ يسمَّيان معا بالاسم الأشهَر منهما ، كما قالوا : العُمَران لأبي بَكْرٍ وعُمَر . وقال أبو زيد : الأَسْوَدان : التّمْرُ والماء . قال طَرَفة : أَلا إِنَّنِي سُقِّيتُ أَسوَدَ حالِكا * أَلا بَجَلِي من الشَّرابِ ألا بَجَلْ قال : أَراد الماءَ . وقال شمر : قال غيرُه : أراد سُقِيتُ سُمَّ أسوَدَ . وقال ابن الأعرابيّ : العَرَب تقول : ما ذُقْتُ عندَه من سُوَيْدٍ قَطْرَةً ، وهو - زعموا - الماءُ نفسُه ، وأَنشَد بيتَ طَرفَة أيضا . وقال الليث : السُّوَيْدَاء : حَبَّةُ الشُّونِيز . قال ابن الأعرابيّ : الصواب الشينيز ، كذلك تقول العرب . وقال بعضهم : عنى به الحبة الخضراء لأن العرب تسمي الأسود أخضر والأخضر أَسود ، قال : ويقال : رَمَيْتُه فأَصَبْتُ سَوَادَ قلبِه ، وإذا صَغَّروه رُدَّ إِلى سُوَيْدَاء ، ولا يقولون :