أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري

66

تهذيب اللغة

الأضَمُ : الغَضَبُ . وقد أَضِمَ يأضَم أضماً فهو أضِم . وإضَمٌ : اسمُ جبل بعينه . وأنشد ابن السكيت : * شُبّتْ بأعلى عانِدَين مِنْ إضَمْ * وضم : رُوِي عن عمر بنِ الخطَّاب أنه قال : إنما النّساءُ لحمٌ على وَضَم إلّا ما زُبَّ عنه . قال أبو عبَيد عن الأصمعي : الوَضَمُ : الخشبَة أو البارِيَة التي يوضع عليها اللّحم يقول : فهنّ في الضَّعف مِثلُ ذلك اللَّحم الّذي على الوَضَم ، وشَبَّه النساءَ به لأنّ من عادة العرب في بادِيَتها إذا نُحِر بعيرٌ لجماعته يَقْتسمون لحمه أن يَقْلعوا شجراً كثيراً ويُوضَم بعضُه على بعض ، ويُعَضَّى اللحمُ ويوضَع عليه ، ثم يُلقَى لحمهُ عن عُراقِه ويُقطَّع على الوَضَم هَبْراً للقَسْم ، وتُؤجَّج نار ، فإذا سقَط جَمْرُها اشتَوى مَن حضَر شِوايةً بعد شِوايةٍ على ذلك الجَمْرِ ، لا يُمنَع أحدٌ منه ، فإذا وقَعتْ فيه المقاسم وأحرَز الشركاءُ مقاسِمَهم حَوَّل كلُّ شريك قَسَمه عن الوَضَم إلى بيته ، ولم يَعرِض أحد لما حازَه . فشبه عمرُ النساءَ وقلَّةَ امتناعِهنّ على طُلّابهنّ من الرجال باللَّحم ما دام على الوَضم . أبو عُبَيد عن أبي زيد : الوَضَمُ : كلُّ ما وَقَيْتَ به اللَّحمَ من الأرض ، يقال : أوضَمْتُ اللحم ، وأوْضَمْتُ له . قال : وقال الكسائيّ : إذا عملتَ له وَضَماً . قلتَ : وَضَمْتُه أضِمُه ، فإذا وضَعت اللّحم عليه قلت : أوضَمْتُه . أبو عُبَيد عن أبي عمرو : الوَضِيمَةُ : القوْم ينزِلون على القَوْم وهم قليل فيُحسِنون إليهم ويُكرِمونهم . باب اللفِيف من حرف الضاد ضوى ، ضاء ، ضوضى ، ضيضى ، أضا ، أضّ ، آض ، وضوء ، يضض ، الضوة ، الضواة ، ضأى . ضوى : قال الليث : الضَّوَى - مقصور - : الضاوي ، ويمدّ فيقال : ضاوِيٌّ على فاعُول . والفِعْلُ : ضَوِيَ يَضوَى ضَوًى فهو ضاوٍ ، وهذا الذي يُولَد بين الأخ والأُختِ وبين ذَوِي المحارم . وقال ذو الرّمّة يصفُ الزَّنْد والزَّنْدة : أخوها أبوها والضَّوَى لا يضيرُها * وساقُ أبيها أمُّها اعْتُصِرَتْ عَصْرَا وصَفَ نارَ الزَّنْد والزَّنْدة حين تُقتَدح منهما . وسُئل شَمِر عن الضاوي فقال : جاء مشدَّداً ، وقال : رجلٌ ضاوِيٌّ بيِّنُ الضاوِيّة .