أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري
67
تهذيب اللغة
ورَوَى الفرّاء أنه قال : ضاوِيٌّ : ضعيفٌ فاسدٌ ، على فَاعُولُ مِثل ساكُوت . وتقول العَرَب من الضاوي مِن الهُزال : ضَوِيَ يَضوَى ضَوىً ، وهو الذي خرَج ضعيفاً . ثعلب عن ابن الأعرابي : أضْوَت المرأة ؛ وهو الضوَى ، ورَجُلٌ ضاوِيٌّ : إذا كان ضعيفاً ، وهو الحارِضُ . وقال الأصمعيّ : المؤَدنُ الذي يُولَد ضاوِياً . و في الحديث : « اغْتَرِبوا لا تُضووا » ومعناه : أنكِحُوا في الغرائب فإنّ ولدَ الغَريبة أنجَبُ وأقوَى ، وأولادَ القرائب أضعَف وأضْوَى ، ومنه قول الشاعر : فَتًى لم تَلِدْه بنت عَمٍّ قريبةٌ * فيَضْوَى وقد يَضوَى رَدِيدُ القَرائبِ أبو العبّاس عن ابن الأعرابي : يقال : أضْواه حَقَّه : إذا نَقصه . وسمعتُ غيرَ واحد من العرب يقول : ضَوَى إلينا البارحةَ رجلٌ فأعلَمنا بكَيْتَ وكَيْت ، أي : أَوَى إلينا . وقد أضْواهُ الليل إلينا فغَبَقْناه وهو يَضوِي ضَيّاً . والضاوِيُّ : اسم فَرَسٍ كان لِغَنِيّ ، وأنشد شَمِر : غَداةَ صَبَّحْنا بطِرْفٍ أعوَجِي * مِن نَسَب الضاوِيّ ضاوِيِّ غَنِي قال الليث : أضوَيتُ الأمْر : إذا لم تُحكِمه . والضَّوَاةُ : هَنَةٌ تخرج من حَياء الناقة قبل أن يُزايلَها ولدُها ، كأنها مَثانةُ البَوْل . وقال الشاعر يَذكر حَوْصلةَ قطاة : لها كضَواةِ النّابِ شُدَّ بِلا عُرى * ولا خَرْزِ كفٍّ بين نَحْرٍ ومَذْبَحِ قال : والضَّوَى : وَرَمٌ يُصيب البَعيرَ في رأسه يَغلِبَ على عَيْنه ويَصْعُب لذلك خَطْمُه ؛ فيقال : بعيرٌ مَضْوِيٌّ ، وربّمَا اعتَرَى الشِّدْق . قلتُ : هو الضُّواةُ عند العرب تُشبِه الغُدَّة . والسِّلْعةَ ضَواةٌ أيضاً وكلُّ وَرَمٍ صُلْبٍ ضَواةٌ ، وهي الجَدَرَةُ أيضاً . أبو عُبيد عن أبي زيد قال : الضَّوّةُ والعَوّةُ : الصّوت . وقال أبو تُراب : قال أبو زيد والأصمعي معاً : سمعتُ ضَوَّةَ القَوْم وَعوّتَهم ، أي : أصواتَهمْ . قلتُ : ورَوَى أبو العبّاس عن ابن الأعرابي : الصَّوّةُ والعَوّةُ بالصاد . وقال : الصَّوّةُ : الصّدَى . والعَوّة : الصِّياح . وقال : الصَّوّةُ بالصاد ، فكأنها لغتان . ضوأ : قال الليث : الضَّوْءُ والضِّياء : ما أَضَاء لك . وقال الزّجّاج في قول اللّه جلّ وعزّ : كُلَّما أَضاءَ لَهُمْ مَشَوْا فِيهِ [ البقرة : 20 ] ،