أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري

48

تهذيب اللغة

المرض . وقومٌ ضَنًى ، أي : ذوو ضَنًى ، وكذلك قومٌ عَدْلٌ ذَوو عَدْل . وقال : تَضَنَّى الرجلُ : إذا تمارَض . وأَضنَى : إذا لَزِم الفِراشَ ، من الضَّنَى . ويقال : رجلٌ ضَنٍ ، ورجلان ضَنِيَان ، وامرأة ضَنِيَة ، وقوم أَضناءٌ . ويقال : أضناه المَرَضُ وأنضَاه بمعنًى واحد . ضنأ : قال أبو زيد : ضنأَتِ المرأةُ ضَنْأ وضُنُوءاً : إذا وَلَدَتْ . وقال أبو عُبيد : قال أبو عمرو : الضَّنْءُ : الوَلَد ، مهموز ساكن النون ، وقد يقال له : الضِّنء . قال : وقال الأُمَوِيّ : قال أبو المفضّل - أعرابيٌّ من بني سَلامة من بني أسد قال - : الضَّنْءُ : الولد ، والضِّنْءُ : الأصل ، وأنشد : وميراث ابن آجَرَ حيثُ ألْقَتْ * بأصْل الضِّنْء ضِئْضِئة الأصيلِ أراد ابن هاجَر ، وهو إسماعيل . الليث : ضنَتِ المرأةُ تضْنُو : إذا كثُر ولدُها ، وقال أبو عُبيد : قال أبو عمرو : وهي الضّانية . ويقال : ضَنَأتِ الماشيةُ : إذا كثُر نِتاجُها قال : وضِنْءُ كلّ شيء : نَسْلُه . أبو عُبَيد عن الكسائيّ : امرأةٌ ضانئة وماشية ، معناهما أن يَكثُر ولدُهما ، وقد ضَنَتْ تَضْنُو ضَناءً ، وضَنأَتْ تضنُؤ ضَنْأً مهموز . رَوَى شَمِر عن أبي عُبَيد فيما قرأْتُ على الإياديّ : اضطَبَأْتُ منه : استحيَيْتُ ، رواه بالياء عن الأُمَويّ . وأَخبَرني الإياديّ عن أبي الهَيْثم أنّه قال : إنما هو اضْطَنَأْتُ بالنّون ؛ وأَنشَد : إذا ذُكِرَتْ مَسعاةُ والِده اضطنى * ولا يَضْطَنِي من فعْل أهلِ الفَضائِل وأخبَرَني أبو المفضّل عن الحرّاني عن ابن السّكيت أنّه أنشَده : تَزَاءَك مُضْطَنِئٌ آرِمٌ * إذا ائْتَبَّهُ الإدُّ لا يَفْطَؤْهْ قال : والتَّزاؤُك : الاستحياء . آرِم ، أي : يُواصِل ، لا يَفْطأُه ، أي : لا يَقهَره . ثعلب عن ابن الأعرابي قال : الضُّنَى : الأَوْلاد . قال : والضِّنَى - بالكسر - : الأوجاعُ المُخِيفة . وقال ابن دُرَيد في كتاب « الجَمْهرة » : قعد فلِان مَقعَد ضُنْأةٍ ، أي : مَقْعَد ضَرورة ، ومعناه الأَنفَة . قلت أنا : أحسَب قولَ ابن دُرَيد من الاضطِناء ، وهو الاستحياء .