أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري
45
تهذيب اللغة
وبَنَّنْتُه ، ودَسَّسْتُه ، بمعنًى واحد . و في الحديث : « لا صِيَامَ لمن لم يُوَرِّض مِنَ اللّيل » . قلت : وأحسبُ الأصلَ فيه مهموزاً ، ثم قُلِبت الهمزة واواً . أرض : الحرّاني عن ابن السكيت قال : الأرْضُ : التي عليها الناس . والأرْضُ : سُفلَةُ البعير والدّابة ؛ يقال : بعيرٌ شديدُ الأرْض : إذا كان شديدَ القوائم . وأنشَد : ولَم يُقلِّب أرضَها البَيْطارُ * ولا لحَبْلَيْه بها حَبَارُ يعني : لم يُقلِّب قوائمها لعلَّة بها ، وقال سُوَيد بن كراع : فركِبناها على مَجْهولِها * بصِلابِ الأَرضِ فيهنّ شَجَعْ وقال خُفَافُ بن نَدْبة السُّلَميّ : إذا ما اسْتَحَمَّتْ أرضُه من سَمَائِه * جَرَى وهو مَوْدُوعٌ وواعدُ مَصْدَقِ قال : والأرْضُ : الرِّعْدةُ . ورُوي عن ابن عبّاس أنه قال : أَزُلْزِلَت الأرضُ أم بي أرْضٌ ، أي : بي رِعْدَة . ويقال : بي أَرْضٌ فآرِضُوني ، أَي : دَاوُوني . وقال ذو الرُّمَّة : إذا تَوَجَّسَ رِكْزاً من سَنابِكها * أو كان صاحِبَ أَرْضٍ أو به المُومُ قال : والأرضُ : الزُّكام ، يقال : رجل مأْروض . وقد أُرِض فلان ، وآرَضَه اللَّهُ إيراضاً . والأرْضُ : مصدرُ أُرِضَت الخشَبةُ تُؤْرَض فهي مأروضَة إذا وقعت الأرَضَة فيها . قال : والأرَض - بفتح الراء - : مَصْدَر أُرِضَت القُرْحَةُ تَأْرَض : إذا تَفَشَّتْ . وقال أبو عُبَيْد : قال الأصمعي : إذا فسدت القُرحة وتقطَّعت . قيل : أرضَت تأرَضُ أَرَضاً . وقال شمر : قال ابن شميل : الأرِيضَة : الأرض السهلة لا تميل إلّا على سَهْل ومنبت ، وهي ليّنة كثيرة النبات ، وإنها لأَرِيضة للنبت وإنها لذات أراضة ، أي : خليقة للنبت . قال : وقال ابن الأعرابي : أُرِضَت الأرض تأرُض أرَضاً : إذا أخصبَتْ وزكا نباتُها . وأرضٌ أَرِيضةٌ بيّنةُ الأراضَة : إذا كانت كريمةً . قال أبو النَّجم : أبحرُ هِشامٍ وهو ذُو فِراضِ * بينَ فُروع النَّبْعةِ الغِضَاضِ وَسْطَ بِطاحِ مكّة الإراضِ * في كل وادٍ واسِع المُفَاضِ وقال أبو عمرو : الإراضُ : العِراضُ ، يقال : أَرضٌ أَرِيضةٌ ، أي : عريضة . أبو عُبيد عن الأصمعي : الإراض : بِساطٌ