أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري
42
تهذيب اللغة
الْخَضْراء ، وأَنشدَ غيرُه : هنيئاً لعُود الضِّرْوِ شَهْدٌ يَنالُه * على خَضِراتٍ ماؤهُنّ رَفِيفُ أراد عُودَ سِواكٍ من شَجَرة الضَّرْو : إذا استاكتْ به هذه الجارية كان الرِّيقُ الّذي يَبتلّ به السِّواكُ مِن فيها كالشَّهْد . ضور - ضير : أخبَرَني المنذريُّ عن الحَرّاني عن ابن السكّيت : يقال : ضارَني يَضيرُني ، ويَضُورني ضَيْراً . سَلَمة عن الفرّاء ؛ قرأ بعضُهم : لا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئاً [ آل عمران : 120 ] ، يَجعله من الضَّيْر . قال : وزعم الكسائيّ أنّه سَمِع بعضَ أهلِ العالية يقول : ما ينفعني ذاكَ ولا يَضُورُني . والضّرُّ واحد . قال اللّه جلّ وعزّ : قالُوا لا ضَيْرَ إِنَّا إِلى رَبِّنا مُنْقَلِبُونَ ( 50 ) [ الشعراء : 50 ] ، معناه : لا ضَرَّ . أبو عُبَيد عن الفرّاء قال : الضُّورةُ من الرّجال : الحقيرُ الصغيرُ الشّأن . قلتُ : وأقرأَنيه الإياديّ عن شَمِر بالراء ، وأقرأنيه المنذريُّ روايةً عن أبي الهيثم : الضُّؤْزَةُ ، بالزّاي مهموزاً ، وقال لي : كذلك ضبطتُه عنه . قلتُ : وكلاهما صحيح . ورَوَى أبو العبّاس عن ابن الأعرابيّ ، قال : الضُّورَةُ : الضعيفُ من الرّجال . والضَّوْرَةُ : الجَوْعة . وافَق ابنُ الأعرابيِّ الفرّاءَ . ورَوى عَمرو عن أبيه أنه قال : الضَّوْرُ : شِدّةُ الجُوع . ورَوَى أبو عبيد عن أبي عمرو : هو يَتلَعْلَع من الجُوع ؛ أي : يتضَوّر . وقال اللّيث : التضوُّر : صِيَاحٌ وتَلَوٍّ عند الضّرب من الوَجع . قال : والثعلبُ يتضوّر في صِياحه . ورَوى أبو العبّاس عن ابن الأعرابيّ أنه قال : هذا رجلٌ ما يَضِيرُك عليه نَحْتاً للشّعر ، ولحناً للشِّعر ، أي : ما يَزيدك على قوله الشّعر . ونحو ذلك قال ابن السكّيت : وكذلك ما يُزَنِّدُك وما يُزَرْنِقُك على قوله الشعر . وضر : قال الليث : الوَضَرُ : وَسَخُ الدَّسَم واللّبن ، وغُسالةُ السِّقَاء والقَصْعَة ونحوه ، وأَنشدَ : إن تَرْحَضُوها تَزِد أعْراضُكمْ طَبَعاً * أو تتركوها فسُودٌ ذاتُ أَوْضارِ ثعلب عن ابن الأعرابيّ : يقال للغُنْدُورة : وَضْرَى ، يعني أمّ سويد . وقال شمر : يقال : وَضِرَ الإناء يَوْضَر وَضَراً : إذا اتّسخ ، ويكون الوَضَر من الصُّفرة والحُمْرة والطِّيب ، ثم ذكر حديثَ