أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري
317
تهذيب اللغة
وقال اللّيث : خِصْيٌ مَمْلوس . قال : والمُلُوسة مصدر الأَمْلَس ، وأرض مَلْساء ، وسَنَةٌ مَلْساء ، وإذا جَمَعوا قالوا سِنُون أَمالِس وأَمالِيس . ورُمّانٌ مَلِيس : أطيَبُه وأحلاه ، وهو الّذي لا عَجم له . ابن الأنباري : المُلَيساءُ : نصف النهار . قال : وقال رجل من العرب لرجل : أكره أن تزورني في المليساء ، قال : لم ؟ قال : لأنه يقرب الغَداء ، ولم يتهيّأ العشاء . والحُجَيْلاءُ : موضع . والغُمَيْصاءُ : نجم . وناقةٌ مَلَسَى : تملُس ، تمرّ مرّاً سريعاً . قال ابن أحمر : مَلسى يَمانِيّة وشيخٌ هِمّة * متقطع دون اليماني المُصْعِد أبو عُبَيد وغيره : المَلَسى : لا عُهْدة له ، يُضرَب مَثَلًا للّذي لا يُوثق بوفائه وأَمانتِه . والمعنى ، واللّه أعلم : ذُو المَلسى لا عُهْدة له . والمَلَسى : أن يَبيعَ الرجلُ الشيءَ ولا يَضمَن عُهدته ، وقال الراجز : لمّا رأيتُ العامَ عاماً أَغْبَسَا * وصارَ بَيْعُ مالِنا بِالمَلَسَى وذو المَلَسى مثلُ السّلال والخارب يَسرِق المَتاعَ فيبيعه بدون ثمنِه ، ويملَس من فَوْره فيستخفِي ، فإن جاءَ المستحقّ ووَجد مالَه في يَدِ الّذي اشْتَرَاه أخَذَه ، وبَطل الثمن الّذي فازَ به اللّص ولا يتهيّأ أَن يَرجع به عليه . أبو عُبَيد عن الأحمر أنه قال : من أمثالهم في كراهة المَعَايِب : المَلِّسَى لا عُهْدَةَ له ، أي : إنه خرج من الأمْر سالماً وانقَضَى عنه لا لَه ولا عليه ، والأصل في الملسى ما أَعْلَمْتُكَ . عمرو عن أبيه : الْمُلَيْسَاء : شهر صَفَر . والمُلَيْسَاءُ : نصفُ النَّهار . وقال الأصمعيّ : المُلَيْسَاء : شهرٌ بين الصَّفَرِيّة والشِّتاء ، وهو وَقْت تنقطع فيه المِيرة ، وأنشَد : أَ فِينَا تَسُومُ السَّاهِرِيَّة بَعْدَ مَا * بَدَا لَكَ من شَهْرِ الْمُلَيْسَاءِ كَوْكَبُ يقول : أَ تَعْرِض علينا الطِّيبَ في هذا الوقت ولا مِيرَةَ . ويقال : أَنَيْتُه مَلْسَ الظّلام : ومَلْثَ الظّلام : وذلك حين يَختلِط اللّيل بالأرْض . أبو العبّاس عن ابن الأعرابيّ : اختلَط الملْس بالمَلْث ، والملْث : أوّلُ سَوادِ المَغْرِب ، فإذا اشتدّ حتى يأتيَ وقتُ العشاء الآخرة فهو الملْس ، ولا يتميّز هذا من هذه ، لأنه قد دخل الملْثُ في الملْس . وقال غيرُه : مَلَّسْت الأرضَ تَمْليساً : إذا أَجْرَيتَ عليها المَمْلَقَةَ بعد إثارتِهَا . ويقال : مَلَسْتُ بالإبلِ أَمْلُسُ بها مَلْساً : إذا سُقْتَها سَوْقاً شَدِيداً ، قال الراجز : * مَلْساً بذَوْدِ الحَلَسِيّ مَلْسَا *