أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري
296
تهذيب اللغة
قال : وحَكى لنا أبو عمرو : لكلِّ قومٍ لِسْنٌ ؛ أي : لغة يتكلّمون بها . ويقال رجلٌ لَسِن بيّنُ اللَّسَن : إذا كان ذا بَيانٍ وفصاحة . وأخبرَني المنذريُّ عن أبي العباس عن ابن الأعرابيّ قال : الخَلِيَّةُ من الإبل يقال لها المتلَسِّنة ؛ وأَنشد ابن أحمر يصف بَكْراً صغيراً أعطاه بعضهم في حمالة فلم يَرْضَه ضئيلًا : تلسَّنَ أهلُه عاماً عَلَيْهِ * فلُولًا عند مِقْلَاتٍ نَيُوبِ قال : والخَلِيّة : أن تَلِد الناقةُ فيُنحَر وَلدُها عَمْداً ليَدوم لَبنها ، وتستَدَرّ بحُوارِ غيرِها ، فإذا أدَرَّها الحُوار نَحُّوهُ عنها واحتَلَبوها وربما خَلَّوْا ثلاثَ خَلايا أو أربعاً على حُوارٍ واحد ، وهو التَّلسُّنُ . وقال غيرُه : نَعلٌ مُلسَّنةٌ : إذا جُعل طَرف مقدَّمِها كطَرَف اللسان . ويقال : لسنْتُ الليف : إذا مَشَنْتَه ثم جعلتَه فتَائِلَ مهيَّأة للفَتْل ، ويسمَّى ذلك : التّلْسين . واللسان يذكَّر ويؤنَّث ؛ فمن أنّثه جَمَعه ألسناً ، ومَن ذكّره جمعَه أَلسنَةٌ . وإذا أردتَ باللسان اللّغة أنّثْتَ ، يقال : فلانٌ يتكلّم بلسانِ قومه ، ويقال : إن لسانَ الناسِ عليك لَحَسنةٌ وحَسنٌ ، أي : ثَناؤهم ، وقال قَسَّاس الكِنْدِيّ : أَلا أَبلِغْ لدَيْك أبا هُنَيٍّ * أَلَا تَنْهَى لسانَكَ عن رَدَاها فأَنّثها ، ويقولون : إن شَفَة الناسِ عليك لَحَسنة . وقال اللّه تعالى : وَما أَرْسَلْنا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسانِ قَوْمِهِ [ إبراهيم : 4 ] ، أي : بلغة قومه ، وقال الشاعر : * أَتَتْني لسانُ بَني عامرٍ * ذهب بها إلى الكلمة فأنّثها . وقال أَعشى باهلة : * إني أَتاني لسانٌ لا أُسَرُّ به * فذكّرَه ، ذَهَبَ به إلى الخَبر فذكره . والإلسان : إبلاغُ الرسالة . ويقال : أَلْسنِّي فلاناً ، وألْسنْ لي فلاناً كذا وكذا ، أي : أَبلِغ لي . وكذلك أَلِكْني إلى فلان ، أي : ألِك لي إليه . وقال عَدِيّ بنُ زَيْد : بَلْ أَلْسنُوني سَراةَ العَمِّ إنكُمُ * لستم من الملك والأثقال أغمارا أي : أَبلِغوا لي وعَني . عَمْرو عن أبيه : المَلسون : الكَذّابُ . قال الشيخ : لا أعرفه . ورَوَى أبو العباس عن ابن الأعرابي قال : الأسْلان : الرماح الذُّبّل . نسل : قال اللّه جلَّ وعزَّ : فَإِذا هُمْ مِنَ الْأَجْداثِ إِلى رَبِّهِمْ يَنْسِلُونَ [ يس : 51 ] ،