أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري
295
تهذيب اللغة
بئسَ مقامُ الشَّيخ أَمْرِسْ أَمْرِسِ * إمّا على قَعْوٍ وإمّا اقْعَنْسِسِ وبكْرة مَرُوس : إذا كان من عادتها أن يَمْرُسَ حبلها ؛ وأَنشد : دُرْنا ودَارتْ بكْرَةٌ نخيسُ * لا ضَيْقَةُ المَجرَى ولا مَرُوسُ وقد يكون الأمراس إزالةَ الرِّشاء عن مجراه ، فيكون بمعنيَيْن متصادَّين . ابن الأعرابيّ : بيننا وبين الماء ليلةٌ مَرَّاسةٌ لا وَتِيرَة فيها ، وهي الدائبة البعيدة . و في الحديث : « إن من اقتراب الساعةِ أن يتمرّس الرجلُ بدينه كما يتمرّس البعيرُ بالشَّجرة » . ثعلب عن ابن الأعرابي : التمرُّس : شدّة الالتواء وشِدّة العُلُوق . أبو عُبَيد في باب فعْفَعيل : من المراسة المَرْمَريس الأملس ، ومنه قوله في صفة فرس والكَفَل : المرمريس . قال الأزهري : أخذ المرمريس من المرمر وهو الرخام الأملس وكسعه بالسين تأكيداً . قال شمر : المرمريس : الداهيةُ والدردبيس . وقال القتيبِيّ في قوله : « أن يتمرَّس الرجلُ بدينه » ، أي : يتلعّب به ويعبث . قال : وقوله : « تمرُّس البعيرِ بالشجرة » ، أي : كما يتحكك بها . وقال غيره : « تمرُّسُ البعيرِ بالشجرة » : تحكُّكه بها من جَرَب وأُكال . وتمرُّسُ الرجلِ بدينِه : أن يُمارِس الفِتَن ويُشادَّها ويخرُجَ على إمامِه فيضُرَّ بدينه ولا ينفعه غُلُوُّه فيه ، كما أن الجَرِب من الإبل إذا تحكَّك بالشَّجر أَدْماه ولم يُبْرِئه من جَرَبه . ويقال : ما بفلان مُتمرِّس : إذا نُعِت بالجَلَدِ والشّدَّة حتى لا يُقاوِمه من مارَسَه . وقال أبو زَيْد : يقال للرّجل اللّئيم الّذي لا ينظر إلى صاحبه ولا يُعطي خيراً : إنما تنظر إلى وَجْهٍ أَمْرَسَ أَمْلَس لا خيرَ فيه ، أفلا يتمرَّسُ به أحدٌ لأنه صُلْبٌ لا يُستغَلُّ منه شيء . ( أبواب ) السّين واللّام س ل ن لسن ، نسل : [ مستعملان ] . لسن : الحرَّاني عن ابن السكّيت : لسَنْتُ الرجلَ أَلْسُنُه لَسْناً : إذا أخذتَه بلِسانِك ؛ وقال طَرَفة : وإذا تَلْسُنُني أَلْسُنُها * إنّني لستُ بمَوْهُونٍ فَقِرْ و في حديث عمر - وذكر امرأة فقال - : إن دخلتْ عليك لسنتْك ، أي : أخذتك بلسانها .