أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري

294

تهذيب اللغة

رمس : قال الليث : الرَّمْس : التراب . ورَمْسُ القبر : ما حُثِيَ عليه . وقد رَمَسْناهُ بالتراب . والرَّمْسُ : تُرابٌ تَحْمِلُهُ الرِّيح فتَرمُس به الآثارَ ، أي : تَعفوها . والرياحُ الرَّوَامِس وكلُّ شيءٍ نُثرَ عليه التُّرَابُ فهو مَرْمُوسٌ ؛ وقال لَقِيطُ بْنُ زُرَارَةَ : يا ليتَ شِعري اليومَ دَخْتَنُوسُ * إذا أتاهَا الخبَرَ المَرْمُوسُ أَ تَحْلِقُ القُرُونَ أَمْ تَمِبسُ * لا ، بَلْ تَمِيسُ إنها عَرُوسُ أبو عُبَيد عن الأصمعيّ : إذا كَتَمَ الرجلُ الخبرَ القومَ قال : دَمَسْتُ عليهم الأمر ورَمَسْتُه . وقال ابن الأعرابي : الرَّامُوس : القَبْر . و رُوِيَ عن الشَّعْبي أنه قال : إذا ارْتَمَسَ الجُنُبُ في الماءِ أَجْزَأَه عن غُسل الجنابة . قال شَمِر : ارْتَمَس في الماء : إذا انْغَمَسَ فيه حتى يغيبَ رأسه ، وجميعُ جسدِه فيه . والقبرُ يسمَّى رَمْساً . وقال : وبينما المرء في الأحياء مغتبط * إذا هو الرَّمْسُ تصفوه الأعاصيرُ أراد : إذا هو تراب قد دُفِنَ فيه والرياح تطيِّرْه . والرامساتُ : الرياح الدَّافناتُ . ورَمَستُ الحديثَ : أَخْفَيْتُه وكَتَمْتهُ . قال ابن شميل : الروامس : الطيرُ التي تطير بالليل . قال : وكل دابة تخرج بالليل فهي رامس ، تَرْمُس : تَدفن الآثار كما يُرْمَس الميت . قال : وإذا كان القبر قدوماً مع الأرض فهو رمس ، أي : مستوياً مع وجه الأرض . ورمست الرجل في الأرض رمساً ، أي : دفنته وسوَّيْت عليه الأرض ، وإذا رفع القبر في السماء عن وجه الأرض لا يقال له رمس . مسر : قال اللّيث : الْمَسْرُ : فعل الماسِر ، يقال : هو يَمْسُرُ الناس ، أي : يُغْرِيهم . وقال غيرُه : مَسَرْتُ بهِ ومَحَلْتُ بِه ، أي : سَعَيْتُ به . الماسِرُ : الساعي . مرس : الحرّاني عن ابن السكيت : المَرْس : مَصْدرُ مَرَسَ التَّمْر يَمرُسه أو مَرَثَه يَمْرُثه : إذا دَلَكه في الماء حتى يَنْماثَ فيه ؛ ويقال للثَّرِيد المَرِيس ؛ لأنّ الخُبْزَ يَنماثُ فيه ؛ قال ذلك أبو عمرو . وقال ابن السكيت : المرَسُ : شِدّة العِلَاج . يقال : إنه لمَرِس بيّن المَرَس : إذا كان شديد المِراس . وامْتَرَسَت الشُّجعانُ في القتال ، وامتَرَس الخُطباءُ ، وامتَرَست الألسُنُ في الخِصام . قال : والمَرْس : الحَبْل أيضاً . والمَرْسُ أيضاً مصدرُ مَرَس الحَبْل يَمْرُس مَرْساً ، وهو أن يقع بين القَعْو والبكْرة ، ويقال له : إذا مرِس : أَمْرِس حَبْلَك وهو أن تُعيده إلى مَجراه ، ونحو ذلك حَكى أبو عُبَيد عن الكسائيّ ؛ وأنشد :