أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري
292
تهذيب اللغة
ابن الأعرابي : يقال : لا آتيك ما سمر السمير . وهم الناس يسمرون بالليل . وما اختلف ابنا سمير ، أي : ما سمر فيهما . وما سمر ابنا سمير ، وهما الليل والنهار . وقال أبو الهيثم : السميرُ : الدهرُ . وابناه : الليل والنهار . وأخبرني المنذري عن ثعلب عن سلمة أنه سمع الفراء قال : بعثت من يسمُر الخبر . قال : ويسمى السمر به . وقال ابن السكّيت : لا آتِيك ما سمر ابنَا سَمِير ، ولا أَفعَلُه سَمِيرَ اللَّيالي ، وقال الشَّنْفَرَي : هُنالِك لا أرجُو حَياةً تسرُّني * سَمِيرَ اللَّيالِي مُبْسَلًا بالجَرائرِ وقال أبو زيد : السَّميرُ : الدَّهْر . وفي « النّوادر » : رجلٌ مَسْمور : قليلُ اللَّحم ؛ شديدُ أسْرِ العِظام والعَصَب . و في حديث الرَّهْط العُرنيِّين الّذين قَدِموا المدينة فأَسلَموا ثمّ ارتدوا فسَمَرَ النبيُّ صلّى اللّه عليه وسلّم أعينَهم ، ويُروَى سمَلَ ، فمن رَوَى سَمَر بالراء فمعناه : أنّه أَحْمَى لهم مَساميرَ الحديد ثم كَحَلهم بها ومَن رواه سَمَل باللام فمعناه : فقَأَها بشَوْك أو غيره . وقال اللّيث : السِّمسار فارسيّة معرَّبة ، والجميع السَّماسرة . و في الحديث : أن النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم سمّاهم التُّجّار بعد ما كانوا يُعرَفون بالسَّماسرة والمَصدَر السَّمْسَرة ؛ وهو أن يتوكّل الرجلُ مِن الحاضرة للبادية فيَبيع لهم ما يَجلبونه . وقيل في تفسير قوله : « ولا يَبيع حاضرٌ لِباد » أراد أنه لا يكون له سِمْسَاراً ، والاسم السَّمْسَرة ؛ وقال : * قَد وَكّلْتنِي طَلَّتي بالسَّمْسَرة * والسَّمُرُ : ضَرْبٌ من العِضَاه ، الواحدة سَمُرة . سَمَر إبله وسمّرها : إذا أكمشها . وسَمَّر شوكه : إذا خلاها ، وكذلك شمَّرها إذا سيّبها ، والأصل الشين فأبدلوا منها السين ، قال : أرى الأسود الحلبوب سمّر شولنا * لشول رآها قد شتَتْ كالمجادل قال : رأى إبلًا سماناً فترك إبله وسمّرها ، أي : خلّاها وسَيّبها . قال شمر : وناقة سَمُور : نجيبة سريعة . وأنشد : فما كان إلا عن قليل فألحقت * بنا الحيَّ شوساءُ النَّجاءِ سَمُورُ و في حديث عمرَ أنّه قال في الأَمَة يَطَؤُها مالِكُها : إن عليه أن يحصِّنها فإنه يُلْحِقُ به وَلدَها . قال : ومن شاء فليُسَمِّرها . قال أبو عُبيد : الرواية فليُسَمِّرها بالسِّين ، والمعروفُ في كلام العرب التَّشْمير ، وهو الإرسال ، وقال شَمِر : هما لُغَتان بالشين والسين معناهما الإرسال .