أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري

282

تهذيب اللغة

و في حديثٍ آخر : « أفرَسُ الناس ثلاثة » ، ثم ذكَر الحديث . و في حديثٍ آخر : « عَلِّموا رجالَكم العَوْم والفَرَاسة » . قال : والفَراسة : العِلْم بركوب الخيل ورَكْضِها . قال : والفارس : الحاذقُ بما يمارس من الأشياء كلِّها ، وبها سمّيَ الرجلُ فارساً . و في حديثِ يأجوجَ ومأجوجَ : « إنّ اللّه يُرسل النَّغَف عليهمْ فيُصبحون فَرْسى » ، أي : قَتْلَى . من فَرَسَ الذئبُ الشاةَ ، ومنه فَريسة الأسد . وفَرْسى جمعُ فَريس ، مِثلُ قَتِيل وقَتلى . وقال الأصمعي : يقال أصابتْه فَرْسة : إذا زالت فَقْرةٌ من فِقَر ظهره . وأما الريح التي يكون منها الحَدَب فهي الفَرْصة بالصاد . ثعلب عن ابن الأعرابي قال : الفَراس : تَمرٌ أسوَد ، وليس بالشِّهْرِيز ، وأَنشد : إذا أَكلوا الفَراسَ رأيتَ شَاماً * على الأَنْباكِ منهم والغُيوبِ قال : والأَنباكُ : التِّلال . ابن السكّيت : الفَرْس أصلُه دَقُّ العُنُق ، ثم صُيِّر كلُّ قَتْل فَرْساً ، وبالدَّهْناء جبالٌ من الرمل تسمَّى الفَوارس ، وقد رأيتُها . والفِرْس : ضَربٌ من النَّبت . وقال الليث : الفَرِيس : حَلْقَةٌ من خَشب مَعْطوفة تُشَدّ في طرف الحَبْل ، وأنشد غيره : فلو كان الرِّشا مائتَين باعاً * لكان مَمَرُّ ذلك في الفَرِيسِ أبو عبيد عن أبي زيد : الفَرْسة : قَرحة تكون في العنق فتَفْرِسها . شمر عن ابن الأعرابي : الفرسة : الحدب . قال : والفِرسة - بكسر الفاء - : الحَدب . قال : والأحدب مفروس ، ومنه فرست عنقه . و في حديث الضحاك في رجل آلَى من امرأته ثم طلقها ، قال : هما كفرسيْ رِهان ، أيهما سبق أُخِذ به . تفسيره : بأن العدة وهي ثلاث حيض ، إذا انقضت قبل انقضاء إيلائه وهو أربعة أشهر فقد بانت منه المرأة بتلك التطليقة ، ولا شيء عليه من الإيلاء ؛ لأن الأربعة الأشهر تنقضي وليست له بزوج ، وإن مضت الأربعة الأشهر وهي في العدة بانت منه بالإيلاء مع تلك التطليقة ، فكانت اثنتين . أخبرني المنذري عن ثعلب عن ابن الأعرابي قال : فارسٌ في الناس بيّن الفَراسة ، والفِراسة وعلى الدابة بيّن الفروسية والفرُوسةِ لغة فيه . فسر : ثعلب عن ابن الأعرابي : الفَسْرُ : كشفُ ما غُطِّيَ .